تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
في باقي الشروط أنه لا يقتضي مباشرتها بنفسه إلا مع التعيين ، وهذا الشرط لا يزيد على غيره ) وفيه أولا - أنه خلاف ما استظهره سابقا بناء على اتحاد المراد بالمباشرة في العبارتين ، وثانيا - أنه لا ريب في ظهور الاطلاق في المباشرة بالمعنى المزبور ، أي عتقه في ملكه ولو بوكيله ، فلا يندرج حينئذ فيه المثال المزبور ، وثالثا - أنه لا وجه لاحتمال البطلان على الأول ، وإن كان هو خيرة محكي التحرير والتذكرة ومهذب البارع ، إذ لا ينقص عن بيعه من دون اشتراط العتق الذي صرح هو وغيره في أنه للبايع إمضائه .
قال في القواعد والدروس ومحكي التذكرة وجامع المقاصد والروضة : أنه لو باع العبد المشروط عليه عتقه ، أو وقفه تخير البايع بين الفسخ والامضاء ، أي فإن فسخ بطلت هذه العقود ، بل قد يقال : بالصحة حتى مع الفسخ ، فتكون له القيمة حينئذ نحو ما سمعته في الخيار اللهم إلا أن يقال إن ذلك إذا لم يكن الشرط في العين المتصرف بها ، أما هي كالعبد المشروط عتقه مثلا ، فقد يفرق بينه وبين الخيار بتعلق الحق فيه بالعين ، كالرهن بخلافه ، وحينئذ فعلى ذلك يتجه ما في المسالك من البطلان ، بناء على إرادة عدم النفوذ منه كالرهن ، فتأمل جيدا ، فإنه قد يقال : إنه لا دليل على اقتضاء تعلق حق الشرط بالعين ، عدم تأثير البيع الذي يقتضي الاطلاق صحته وترتب أثره عليه . نعم باعتبار ثبوت الحق في العين بعده لاستصحابه ، يتجه تسلط من له الشرط على فسخ التصرف المزبور المنافي لنفوذ الشرط الذي جعل الشارع المؤمن عنده ، وقال : إن شرطه له ، فيفسخه حينئذ ويطالب المشتري بانفاذ شرطه ، كما في غيره من الحقوق السابقة على العقود المتعلقة بها ، كالشفعة وأرش الجناية وتعلق حق الدين بالتركة ونحو ذلك ، وبه يرجح حينئذ على ما دل على لزوم التصرف اللاحق الذي حصل في العين مستحقا فيها ذلك ، وحينئذ فيتجه بقاء البيع الأول على اللزوم بناء على اعتبار تعذر