ما هو سائغ داخل تحت قدرته ، كقصارة الثوب وخياطته ) ، وحياكته إلا أنه بناء على اعتبار
المعلومية ، لا بد من بيان الثوب وكيفية الخياطة ( و ) نحو ذلك مما يرتفع به الجهالة ،
كما أنه لا إشكال في أنه ( لا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على
أن يجعله ) المشتري أو الله ( سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ، ولا بأس باشتراط
تبقيته ) لدخولها تحت القدرة ، وفي المسالك وغيرها ، وهل يشترط تعيين المدة أم
يحال على المتعارف من البلوغ ؟ لأنه مضبوط عرفا كما إذا لم يشترط ، الظاهر الاكتفاء
بالثاني ، وإطلاقهم يدل عليه ، قلت : كما أنه يدل على ما ذكرنا من التسامح في الشرط ،
وربما فرق بين أخذها شرطا وعدمه ، فيعتبر ضبط المدة في الأول دون الثاني ، وهو جيد
بناء على عدم اغتفار الجهالة في الشرط ، وعلى أن التبقية عند عدم الاشتراط من دليل
آخر ، لا من انصراف إطلاق العقد وإلا كان كالشرط مع إمكان منعه ، ضرورة وضوح
الفرق بين ما يستفاد من الانصراف وبينه من الشرط ، في صدق الغرر في عقد البيع
ولو بالنسبة إلى ما فيه من الشرط في الثاني ، بخلاف الأول .
وعلى كل حال فالتبقية مقدورة يصح اشتراطها ، ولعل من ذلك اشترط حصول
الأثر المعلوم توقفه على عقد أو إيقاع من دونه ، كاشتراط طلاق الزوجة - وحليته
الوطئ من دون صيغتهما ، ضرورة عدم دخول ذلك تحت قدرته ، لكون المرجع فيه
الشرع ، بل قد عرفت فيما سبق أن دليل الشرطية لا يفيد إلا أن الشرط من الملزمات
للجائز ، كالنذر والعهد ، ومقتضاه حينئذ أن كل شئ شك في حكمه شرعا فضلا عما
علم لم يصح اشتراطه .
نعم كل شئ علم حكمه شرعا وشك في جواز اشتراطه كان مقتضى العموم جوازه ،
وفرق واضح بين المقامين ، فيجوز اشتراط الصيغة المقتضية للطلاق وحل الوطي ونحوهما ،
ويجوز اشتراط الأعمال وإن لم يذكر صيغة ، بل يستحق العمل عليه بنفس الشرط ،
لعدم توقف حل استيفائه منه عليها ، إذ لا ريب في جواز تبرعه به وقبوله منه ، بل ربما