تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بيعه ، فسألت النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لا تبعه حتى تقبضه " مع أنه استثنى في الثاني : التولية ، كما أن الأول لا يدل على المطلوب ، إلا بناء على إرادة القبض من الكيل ، وفيه منع . وأولى من ذلك في احتمال إرادة الكراهة ، صحيح الحلبي ( 1 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم اشتروا بزا فاشتركوا فيه جميعا ولم يقسموه ، أيصلح لأحد منهم بيع بزة قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس به ، وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، إن الطعام يكال " الذي أقصى مفهوم التعليل فيه ثبوت البأس الذي هو أعم من الحرمة . كخبر منصور ( 2 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن فإن هو قبضه فهو إبراء لنفسه " إلى غير ذلك من النصوص - التي هي مع قطع النظر عما ذكرناه من أدلة الجواز - ظاهرة في الكراهة . وقد عرفت أن مقتضاها - خصوصا مع ملاحظة التعليل في صحيح الحلبي - تعميم الحكم في كل مكيل وموزون ، لا خصوص الطعام ، وهو خلاف المعروف بين القائلين بالحرمة ، كما أن المعروف بينهم ، عدم الفرق في ذلك بين التولية وغيرها ، ولذا نسبه المصنف إلى الرواية ، فقال : ( وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فأما التولية فلا ) بل عن المهذب البارع ، أنه لم يقف على عامل بها ، وإن كان فيه أنه قال : به بعض من تقدمه كالفاضل في التحرير والقواعد وتبعه الشهيد الثاني في المسالك والروضة ، للنصوص المزبورة التي ظهر لك أن الأولى الجمع بينها بالقول بالكراهة في مطلق ما لم يقبض للمرسل ، ( 3 ) وتشتد في خصوص المكيل والموزون ، وتشتد في خصوص الطعام منه ، وتشتد في خصوص بيعه مرابحة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 10 و 18 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 10 و 18 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام العقود الحديث 6