الكراهة ، فلا ريب في قصوره عن معارضة أدلة الجواز ، كالنصوص ( 1 ) التي ما بين
قاصرة الدلالة ، أو السند ، ومشتمل على ما لا يقول به المعظم منهم من الفرق بين التولية
وغيرها ، وناه عن البيع قبل الكيل والوزن الذي لا يدل على المقام ، بناء على التحقيق
من عدم توقف القبض عليه ، على أن مقتضى عدم التعارض بينهما ما اختاره العماني ،
وهو شاذ ، فمفاد النصوص لا قائل به إلا نادر ، وما قالوه من خصوص الطعام غير
مفادها .
( و ) حينئذ فلا ريب أن ( الأول أشبه ) وعليه يحمل لفظ لا يصلح في صحيح
الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام قال : " في الرجل يبتاع الطعام ، ثم يبيعه قبل أن يكال ؟
قال : لا يصلح له ذلك " ومثله خبر البصري ( 3 ) وأبي صالح ( 4 ) مع زيادة " لا تبعه
حتى تكيله " وخبر علي بن جعفر ( 5 ) " سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام أيصلح
بيعه قبل أن يقبضه ، قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان توليه فلا بأس "
خصوصا بملاحظة خبر أبي بصير ( 6 ) المتقدم الظاهر في الكراهة . بل هو القرينة
على إرادتها من النهي في الزيادة المزبورة .
كالنهي في صحيح منصور بن حازم ( 7 ) عن الصادق عليه السلام أيضا " إن اشتريت متاعا
فيه كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه ، فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه "
وخبر محمد بن قيس ( 8 ) عن أبي جعفر عليه السلام " من احتكر طعاما أو علفا ، أو ابتاعه
بغير حكرة ، وأراد أن يبيعه ، فلا يبعه حتى يقبضه ويكتاله " وخبر حزام المروي عن
مجالس الطوسي ( 9 ) قال : " ابتعت طعاما من طعام الصدقة ، فأربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأردت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود
( 2 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 5
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 14 و 9
( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 14 و 9
( 5 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 14 و 9
( 6 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 و 1 و 17
( 7 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 و 1 و 17
( 8 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 و 1 و 17
( 9 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 21