المعاملة - قد تبين ضعفه في الأصول . هذا كله إذا أراد بيع ما انتقل إليه بالبيع قبل
قبضه .
( و ) أما ( لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع كالميراث والصداق للمرأة
والخلع جاز وإن لم يقبضه ) بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه ،
لعموم الأدلة وإطلاقها السالمين عن المعارض ، حتى لو كان انتقاله إلى المورث والمصدق
والمختلعة ببيع لا قبض معه ، كما هو مقتضى إطلاق المتن وغيره وصريح بعض ، ضرورة
ظهور أدلة المنع فيما لا واسطة بين الابتياع والبيع ، وفي الفرض قد تخلل الإرث
والاصداق وعوض الخلع بين الابتياع والبيع ، فما عن بعضهم من تقييد الاطلاق بذلك
في غير محله ،
وكذا لا إشكال في جواز نقل ما ابتاعه ولم يقبضه بغير البيع حتى الصلح ، بناء
على ما هو التحقيق من كونه عقدا مستقلا ، للعموم والاطلاق السابقين ( 1 ) فالمنع حينئذ
من الإجارة بناء على أنها ضرب من البيع ، فيه منع واضح - ومن الكتابة لأنها بيع
للعبد من نفسه ، وهو أوضح منعا ، فصار المنع والكراهة فيما لم يقبض مشروطة
بشرطين ، أحدهما - انتقاله إليه بالبيع ، والثاني - نقله بلا واسطة مبيع ، والظاهر
اختصاص الحكم بالمبيع كما صرح به بعضهم ، دون ثمنه ، فيجوز نقله ببيع وغيره
وإن لم يكن مقبوضا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن . والله أعلم . ومما
ذكرنا يظهر لك .
أن المسألة ( الثانية ) التي ذكرها المصنف وغيره ، وهي أنه ( لو كان له على
غيره طعام من سلم ، وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ) ليست
مما نحن فيه ، إذ هي إما حوالة أو وكالة ، وعلى كل حال ليست من بيع المبيع قبل قبضه
فلا يأتي فيها البحث السابق فما ( ف ) - ى المتن وغيره - من أنه ( على ما قلناه ) في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود