قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا ، قبل أن يكيله أو يزنه ،
إلا أن يوليه كما اشتراه ، فلا بأس أو يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما
كان من شئ عنده ليس بكيل ولا وزن ، فلا بأس أن يبيعه قبل إن يقبضه " وصحيحي ( 1 )
محمد بن مسلم الواردين في بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها ، بناء على شمولها للمكيل
والموزون منها ، لا أنه لخصوص ما كان على الشجر والنخل .
وخبر إسحق المدائني ( 2 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يدخلون السفينة ،
يشترون الطعام ، فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم ، فيسألونه فيعطيهم ما يريدون
من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ، ويقبض الثمن ؟ قال : لا بأس
ما أرايهم إلا وقد شركوه " ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) الدالة على جواز بيع السلم بعد
حلوله وقبل قبضه ، بل لا خلاف أجده فيه هناك إلا من بعضهم إذا كان البيع بجنس
الثمن مع الزيادة ، بناء على أن المسألتين من واد واحد ، كما صرح به في الروضة
والمسالك واختار فيهما معا الحرمة ، إلا أن النصوص شاهدة بخلافه ، ولذا فر المحدث
البحراني من القول بالحرمة فيها من قوله بها في المقام . نعم يمكن حمل تلك
النصوص على غير صورة البيع ، وأنه كان وفاء بصلح ونحوه . فلاحظ وتأمل .
وقيل ؟ كما عن العماني : لا يجوز ، ومال إليه ثاني الشهيدين والمحدث البحراني
( وقيل ) كما عن المبسوط والخلاف والغنية والصدوق والقاضي في أحد كتابيه أنه
( إن كان طعاما لم يجز ) بل في الثلاثة الأول الاجماع عليه وإن كان موهونا بمصير
بعض من تقدمه ، ومعظم من تأخره إلى خلافه ، بل قد سمعت أن خيرته في النهاية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 7
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود وباب 11 من أبواب السلف