تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا ، قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه كما اشتراه ، فلا بأس أو يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما كان من شئ عنده ليس بكيل ولا وزن ، فلا بأس أن يبيعه قبل إن يقبضه " وصحيحي ( 1 ) محمد بن مسلم الواردين في بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها ، بناء على شمولها للمكيل والموزون منها ، لا أنه لخصوص ما كان على الشجر والنخل . وخبر إسحق المدائني ( 2 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القوم يدخلون السفينة ، يشترون الطعام ، فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم ، فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم ، ويقبض الثمن ؟ قال : لا بأس ما أرايهم إلا وقد شركوه " ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) الدالة على جواز بيع السلم بعد حلوله وقبل قبضه ، بل لا خلاف أجده فيه هناك إلا من بعضهم إذا كان البيع بجنس الثمن مع الزيادة ، بناء على أن المسألتين من واد واحد ، كما صرح به في الروضة والمسالك واختار فيهما معا الحرمة ، إلا أن النصوص شاهدة بخلافه ، ولذا فر المحدث البحراني من القول بالحرمة فيها من قوله بها في المقام . نعم يمكن حمل تلك النصوص على غير صورة البيع ، وأنه كان وفاء بصلح ونحوه . فلاحظ وتأمل . وقيل ؟ كما عن العماني : لا يجوز ، ومال إليه ثاني الشهيدين والمحدث البحراني ( وقيل ) كما عن المبسوط والخلاف والغنية والصدوق والقاضي في أحد كتابيه أنه ( إن كان طعاما لم يجز ) بل في الثلاثة الأول الاجماع عليه وإن كان موهونا بمصير بعض من تقدمه ، ومعظم من تأخره إلى خلافه ، بل قد سمعت أن خيرته في النهاية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 7 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العقود وباب 11 من أبواب السلف