تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ألفاظ المتعاملين ، والمسألة غير منقحة في كلام الأصحاب ، وظن المجتهد الذي يترافعان إليه في الدخول والخروج كاف ، لأنه من ظن الموضوع ، بل لا يبعد الاكتفاء به في ظن التبعية .
وكيف كان فقد تعارف بين الأصحاب البحث في ألفاظ مخصوصة لكثرة دورانها ، فمنها لفظ البستان والباغ ( فمن باع بستانا دخل ) فيه ( الشجر ) والنخل والأرض بلا خلاف ولا إشكال ، من غير فرق بين ما قصد منه الثمر من الشجر وغيره ، بل الظاهر دخول الميت من النخل فيها ، إذا لم تكن مقطوعة ، فضلا عن المشرف ، وكذا الشجر على إشكال فيه ، والسعف اليابس في النخلة ، والأغصان اليابسة في الشجرة ، لكن في القواعد " لا يدخل الغصن اليابس ، ولا السعف اليابس على إشكال ، وفي ورق التوت نظر " إلا أن ضعفه واضح ، والقطع عادة لا يخرجه عن الجزئية . ( و ) أما ( الأبنية ) فلا ريب في دخول سورها ( فيه ) كما نص عليه في جامع المقاصد ومحكي التذكرة ، وكذا غيره مما يعد من توابعها ومرافقها ، ويدخل في نحو إطلاق باع فلان بستانه . ولكن في القواعد الاشكال فيه وفي المسالك وجهان ، من ذلك ، ومن عدم دخوله في مسماه لغة ، ولذا يسمى بستانا وإن لم يكن فيه بناء ، بخلاف ما إذا لم يكن فيه شجر ، فتنتفى دلالة المطابقة والتضمن ، وأما انتفاء دلالة الالتزام فلعدم كونه لازما بحيث يلزم من تصوره تصوره ، وفيه أنه يمكن كونه جزء من الفرد المبيع ، لا من مفهوم البستان الصادق مع عدمه ، كصدقه مع قطع بعض الأشجار منه ، ولعل الأقوى . الرجوع فيه إلى العادة المختلفة باختلاف الأمكنة ، وأوضاع البناء وغيرهما ، وإليه أومى في الدروس بقوله يدخل فيه الجدار والبناء الذي جرت العادة بكونه فيه دون غيره ، لكن في التذكرة " عندنا لا يدخل " ولا ريب في تبعية المجاز ، لأنه من ضرورات الانتفاع بها ، بل والشرب أيضا لذلك ، كما جزم به في الدروس وجامع المقاصد ، لكن في القواعد والتذكرة الاشكال فيهما ،