ألفاظ المتعاملين ، والمسألة غير منقحة في كلام الأصحاب ، وظن المجتهد الذي
يترافعان إليه في الدخول والخروج كاف ، لأنه من ظن الموضوع ، بل لا يبعد الاكتفاء
به في ظن التبعية .
وكيف كان فقد تعارف بين الأصحاب البحث في ألفاظ مخصوصة لكثرة دورانها ،
فمنها لفظ البستان والباغ ( فمن باع بستانا دخل ) فيه ( الشجر ) والنخل والأرض
بلا خلاف ولا إشكال ، من غير فرق بين ما قصد منه الثمر من الشجر وغيره ، بل الظاهر
دخول الميت من النخل فيها ، إذا لم تكن مقطوعة ، فضلا عن المشرف ، وكذا الشجر
على إشكال فيه ، والسعف اليابس في النخلة ، والأغصان اليابسة في الشجرة ، لكن
في القواعد " لا يدخل الغصن اليابس ، ولا السعف اليابس على إشكال ، وفي ورق التوت
نظر " إلا أن ضعفه واضح ، والقطع عادة لا يخرجه عن الجزئية .
( و ) أما ( الأبنية ) فلا ريب في دخول سورها ( فيه ) كما نص عليه في جامع
المقاصد ومحكي التذكرة ، وكذا غيره مما يعد من توابعها ومرافقها ، ويدخل في
نحو إطلاق باع فلان بستانه . ولكن في القواعد الاشكال فيه وفي المسالك وجهان ،
من ذلك ، ومن عدم دخوله في مسماه لغة ، ولذا يسمى بستانا وإن لم يكن فيه بناء ،
بخلاف ما إذا لم يكن فيه شجر ، فتنتفى دلالة المطابقة والتضمن ، وأما انتفاء دلالة
الالتزام فلعدم كونه لازما بحيث يلزم من تصوره تصوره ، وفيه أنه يمكن كونه جزء
من الفرد المبيع ، لا من مفهوم البستان الصادق مع عدمه ، كصدقه مع قطع بعض
الأشجار منه ، ولعل الأقوى . الرجوع فيه إلى العادة المختلفة باختلاف الأمكنة ،
وأوضاع البناء وغيرهما ، وإليه أومى في الدروس بقوله يدخل فيه الجدار والبناء الذي
جرت العادة بكونه فيه دون غيره ، لكن في التذكرة " عندنا لا يدخل " ولا ريب في
تبعية المجاز ، لأنه من ضرورات الانتفاع بها ، بل والشرب أيضا لذلك ، كما جزم
به في الدروس وجامع المقاصد ، لكن في القواعد والتذكرة الاشكال فيهما ،