تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
النصوص الواردة في بعض الألفاظ في النذر والوقف والوصية ، مع أنها واردة في موارد خاصة ، بل قيل إنها في الألفاظ التي لم يعلم لها معان معينة في العرف واللغة ، وإنما هي مجملة ، أو مبهمة غير متفق عليها بين الطائفة في موردها ، فضلا عن غيره ، والبحث في تقديم العرفية على اللغوية ، أو العكس إنما هو في الاستعمال الذي لم يعلم حصوله قبل هجر اللغة أو بعده ، لا في مثل المقام الذي فرض ذلك فيه نادر . وظني أن الاشتباه نشأ من ذكر هذا الترتيب في الألفاظ الواردة في خطاب الشارع فزعموا أن المقام مثله والفرق بينهما في غاية الوضوح . نعم قد يقال : بتقدم الحكم الشرعي على ما هو مقتضي العرف كما تسمعه في دخول ثمرة النخل قبل التأبير في ملك المشتري وإن لم يكن هو على مقتضى العرف ، بل وإن كان العرف على خلافه ، وهو - مع أن فيه من الاشكال ما تسمعه - غير محل البحث لكن قد يريده الشهيد أو نحوه مما لا يكون به مخالفا . ثم ينبغي أن يعلم أن ما يدخل في المبيع قد يكون من جهة تناول اللفظ ، وقد يكون من جهة غيره ، وكلام معظم الأصحاب هنا في بيان الأول ، وإن شمل بعض كلماتهم ولو من حيث تعلق البيع التوابع في المبيع التي يقطع بعدم تناول لفظ المبيع لها ، كطريق الدار ، وثياب العبد ، إلا أن الأمر سهل . بعد أن كان المرجع في حكم التبعية الشرع ، أو العرف إذ الفرض عدم ذكر ما يدل عليها في العقد الناقل ، وقد لا تكون حاضرة في ذهن المتعاقدين ، ودعوى أن الدلالة التزامية ، يدفعها منع اللزوم بينها ، وبين متعلق البيع من أن المحكي عن قطب الدين الرازي ، أن المراد بتناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف واستحسنه في المسالك . لكن في الحدائق بعد أن حكى ما سمعت عن القطب ، حكى عن الأردبيلي أن المراد بالمعاني ما يفهم منها بحسب التخاطب إرداة اللافظ ذلك مطابقا ، أو تضمنا ، أو
جواهر الكلام — صفحة 127 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي