تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فيما لو باعه مؤجلا دون الأجل الذي اشترى به ، ولو باعه مؤجلا مرابحة بمقداره لكن لا على أن رأس المال كذلك ، ففي تسلط المشتري على الخيار وجه أيضا والله أعلم .
( النظر الثاني ) من الستة ( فيما يدخل في المبيع و ) المعروف بينهم أن ( الضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ . لغة أو عرفا ) لكن قال ثاني الشهيدين منهم : " المراد بالعرف ما يشمل الخاص الذي منه الشرعي ، بل هو مقدم عليهما إذا لم تتفق ، ثم العرفي ، ثم اللغوي " وتبعه في الحدائق ، فقال " إن الأظهر أن يقال إن الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية إن وجدت ، وإلا فعلى عرفهم عليهم السلام ، لأنه يقدم على عرف الناس ، وإلا فعلى ما هو المتعارف في ألسن المخاطبين ، والمتبادر في محاوراتهم ، وإن اختلفت في ذلك الأصقاع والبلدان ، ثم مع تعذر ذلك فاللغة ، وربما قدم بعضهم اللغة على العرف " . وهو من غرائب الكلام ، إذ فيه ما لا يخفى إذا أراد تقديم الشرعي على العرف الخاص للمتعاقدين ، ضرورة تبعية عقدهما لقصدهما ، بل لو قصدا غيره مع الجهل به بطل ولو الشرعي ، نعم لو علماه وقصداه صح وإن كان غير عرفهما ، من غير فرق بين الشرعي والعرفي ، بل وفيه أيضا فيما إذا لم يكن لهما عرف خاص ، بل كان للعرف العام الشامل لهما معنى مغاير للشرعي - أن الظاهر إرادة ذلك من لفظهما ، لا الحقيقة الشرعية التي يحمل عليه لفظ الشارع ومن تبعه في الاستعمال ، وبعض
جواهر الكلام — صفحة 126 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي