فيما لو باعه مؤجلا دون الأجل الذي اشترى به ، ولو باعه مؤجلا مرابحة بمقداره
لكن لا على أن رأس المال كذلك ، ففي تسلط المشتري على الخيار وجه أيضا
والله أعلم .
( النظر الثاني )
من الستة ( فيما يدخل في المبيع و ) المعروف بينهم أن ( الضابط الاقتصار
على ما يتناوله اللفظ . لغة أو عرفا ) لكن قال ثاني الشهيدين منهم : " المراد بالعرف
ما يشمل الخاص الذي منه الشرعي ، بل هو مقدم عليهما إذا لم تتفق ، ثم العرفي ، ثم اللغوي "
وتبعه في الحدائق ، فقال " إن الأظهر أن يقال إن الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة
الشرعية إن وجدت ، وإلا فعلى عرفهم عليهم السلام ، لأنه يقدم على عرف الناس ،
وإلا فعلى ما هو المتعارف في ألسن المخاطبين ، والمتبادر في محاوراتهم ، وإن اختلفت
في ذلك الأصقاع والبلدان ، ثم مع تعذر ذلك فاللغة ، وربما قدم بعضهم اللغة
على العرف " .
وهو من غرائب الكلام ، إذ فيه ما لا يخفى إذا أراد تقديم الشرعي على العرف
الخاص للمتعاقدين ، ضرورة تبعية عقدهما لقصدهما ، بل لو قصدا غيره مع الجهل
به بطل ولو الشرعي ، نعم لو علماه وقصداه صح وإن كان غير عرفهما ، من غير فرق
بين الشرعي والعرفي ، بل وفيه أيضا فيما إذا لم يكن لهما عرف خاص ، بل كان
للعرف العام الشامل لهما معنى مغاير للشرعي - أن الظاهر إرادة ذلك من لفظهما ،
لا الحقيقة الشرعية التي يحمل عليه لفظ الشارع ومن تبعه في الاستعمال ، وبعض