بلا خلاف أجده فيه على جهة الصلح ، وهو المسمى بالحطيطة أو الابراء من كل منهما ،
ويدل عليه - مضافا إلى الأصل - مرسل أبان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " سألته عن الرجل
يكون له على الرجل الدين ، فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل النصف من حقي على أن
أضع عنك النصف أيحل ذلك لواحد منهما ؟ قال : نعم " وقال ابن أبي عمير ( 2 ) : " سئل
الصادق عليه السلام عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه ، فيقول له
أنقدني كذا وكذا ، وأضع عنك بقيته ، أو يقول : أنقدني بعضه وأمد لك في الأجل فيما
بقي عليك ؟ فقال : لا أرى به بأسا ، إنه لم يزد على رأس ماله ، قال الله جل ثنائه ( 3 )
" ولكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون " ونحوه صحيح محمد بن مسلم ( 4 ) ومنهما يعلم
جواز الصلح عن التأخير بغير الزيادة ، لعدم تحقق الربا فيه هنا . فتأمل جيدا وستسمع
في باب القرض تمام البحث في هذا المسألة . انشاء الله تعالى والله أعلم .
( ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة ) أي بالزيادة على رأس المال
بما يتراضيان به ، كما أن التولية ، البيع بما يساويه ، والوضيعة بالأنقص ، والمساومة
بما يقع الرضا به من غير اعتبار لرأس المال ، والواجب في الأول الأخبار بقدر الثمن
وجنسه ووصفه ، فمع فرض أنه مؤجل ( فليذكر الأجل ) لأن له قسط من الثمن
( فإن باع ) حالا أو إلى أجل دون أجله ( ولم يذكره ) صح البيع بلا خلاف ، بل الاجماع
بقسميه عليه للعموم وخصوص النصوص ( 5 ) ووجود المقتضي ، مع عدم ما يصلح للمانعية ،
سوى التدليس المزبور الذي هو كالداعي إلى تعلق الرضا والقصد إلى البيع المخصوص .
نعم ( كان المشتري بالخيار بين رده ، وإمساكه بما وقع عليه العقد ) للتدليس ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الصلح الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الصلح الحديث 1 - 2
( 3 ) سورة البقرة الآية 279
( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الدين الحديث 1
( 5 ) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام العقود