يده عرفا ، وتحت سلطانه وتحت قبضته برأت ذمة المديون وصيرورة المال ملكا للديان
لأنه قبض أو كالقبض ، ضرورة صدق الأداء والوفاء والاعطاء ونحوها مما هو مستفاد
من خطاب الديان ، وكذا بالنسبة إلى أداء الأمانة ، وإيصال المغصوب ، وخروج المبيع
عن ضمان البايع ، وربما يشهد لذلك في الجملة ما ذكروه في غير المقام ، من صدق الوفاء
وإيصال الحق إلى مستحقه ، بالدس في المال على وجه يدخل في قبضته وتحت سلطانه ،
ويمكن تنزيل عبارة المتن ونحوها على هذه الصورة ، ولذا لم يعتبروا إذن الحاكم ،
بخلاف غيرها من الصور التي لا يصدق معها التمكين فعلا ، وإن قال له : إن حقك موجود
هو في الدار ونحو ذلك ، مما هو طلب للتمكين منه ، لا أنه مكنه فعلا ، فإن الظاهر عدم
تشخص الحق بذلك ولو مع تعذر الحاكم والعدول ، للأصل بل الأصول ، ومشروعية
المقاصة لا تقتضي مشروعية ذلك .
نعم هنا بحث في ولاية الحاكم عنه في القبض حينئذ أو في حال الغيبة ، وأراد
المديون فراغ ذمته وهو شئ آخر ، غير ما نحن فيه ، من تعيين من عليه الحق ،
وبذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، حتى ما سمعته من الكركي ، فإنه وإن
كان قد حام حول الحمى فيما ذكره من مسألة وجوب الحفظ وعدمه ، إلا أن ظاهره الاكتفاء
بتعيينه في الصورة الأولى ، وإن وجب عليه الحفظ ، فلاحظ وتأمل والله العالم .
( ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا ، بزيادة عن ثمنه ) ونقصان جوازا لا خيار
فيه ( إذا كان ) كل من البايع و ( المشتري عارفا بقيمته ) ما لم يكن سفها ،
وإلا بطل العقد إن كان بعد تحجير الحاكم أو قبله ، بناء على عدم الحاجة إليه في منع
تصرفه ، كما أن للمغبون منهما الخيار مع الجهل بالقيمة ، بلا خلاف ولا إشكال في
شئ من ذلك ، وإن كان في عبارة المتن وغيرها من عبارات الأصحاب خلل ما في تأدية
ذلك ، إلا أنه سهل بعد وضوح الحال ومعلومية الحكم .
وكذا لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( لا يجوز تأخير ثمن المبيع ولا شئ من