في تعدادها ، قلت : والذي سهل الخطب ما سمعته غير مرة من أن المراد
من هذه التعريفات الكشف في الجملة ، حسب تعريف أهل اللغة ، ولعل
اختلافهم فيها مبني على اختلاف الاصطلاح ، ( و ) على كل حال ( هي )
أي العقود ( خمسة عشر كتابا ) أولها .
( كتاب التجارة )
وهي مصدر ثان لتجر من التجر ، وربما قيل إنها اسم مصدر
كالحياكة والصناعة ، لكن الأظهر أنها في الأصل مصدر نقلت إلى معنى
الحرفة والصناعة ، فالتاجر الذي حرفته التجارة ، والجمع تجار وتجار
وتجر وتجر ، كرجال وعمال وصحب وكتب ، وعلى كل حال فهي التي
جعل الشارع ( 1 ) ( تسعة أعشار البركة فيها ، والعشر الباقي في الغنم ( 2 )
وفيها العز والغنى عما في أيدي الناس ) ، بل تركها ينقص العقل ( 3 )
لكن المراد بها هنا مطلق المعاوضة ، نحو قوله تعالى ( إلا أن تكون
تجارة عن تراض ) ( 4 ) كما عن مجمع البحرين قال : التجارة بالكسر
هي انتقال شئ مملوك من شخص إلى آخر بعوض مقدر على جهة التراضي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 4 و 5
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 10 و 11
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 2
( 4 ) سورة النساء الآية 29