الجنيد فأبطله مع المواطاة كما أن منه يعرف ما في تعريف المتن
( و ) القواعد إياه بأنه .
( هو أن يزيد لزيادة من واطاه البايع ) ضرورة عدم تعلق
التحريم والكراهة بذلك ، اللهم إلا أن يريد التعريف بالغاية فيكون
عبارة عن الزيادة الأولى المسببة للثانية ، قيل أو يراد قدر المال الزائد
ثمن المثل المسبب عن الخدع ، فإنه يحرم على البايع أو يراد الزيادة
على البذل الحاصلة بسبب زيادة المواطاة ، أو تمام المثل المشتمل عليها
فتكون عبارة عنه ، وفيه أنه لا وجه لحرمة الثمن بعد صحة البيع ،
وأما القول بثبوت الخيار مطلقا كما عن القاضي لكونه تدليسا أو مع
مواطاة البايع ، وإن لم يكن غبنا فلا دليل عليه يخرج به عن قاعدة
اللزوم ، والإثم في المقدمات أعم من ذلك ، وما أبعد ما بينه وبين
القول بعدمه مطلقا ، كما عن المبسوط قطعا مع عدم المواطاة ، وعلى الأقوى
معها ، والحق التفصيل بالغبن وعدمه ، فيتخير في الأول لدليله ، ولا يتخير
في الثاني لقاعدة اللزوم ، ولعل في حكم النجش قول البايع كذبا أعطيته
في هذه السلعة كذا وصدقه المشتري في الحرمة والخيار مع الغبن ،
ولو كان صادقا فله الخيار خاصة معه ، ولا إثم ولا يلحق بالنجش ترك
الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل ، وإن كان هو محرما في بعض
الأحوال المشتملة على المواطاة مع المشتري ، لإرادة خدعة البايع واضراره
واغراءه بالجهل ونحو ذلك .
المسألة ( الثانية الاحتكار مكروه ) عند المفيد والشيخ في المبسوط
وأبي الصلاح في المكاسب والفاضل في المختلف وغيرهم على ما حكي عن
بعضهم ( وقيل ) والقائل الصدوق وابنا البراج وإدريس وأبو الصلاح
في فصل البيع والشهيدان في الدروس والمسالك وغيرهم ، على ما حكي