ذلك مما تقدر فيه الضرورة بقدرها ، ( وقيل ) كما عن جماعة أيضا هو بعد
ثبوته على التراخي ف ( لا يسقط ) حينئذ ( إلا بالاسقاط وهو الأشبه )
لمنع دلالة أوفو أو نحوه مما استفيد منه اللزوم ، على عموم الأزمنة على
وجه يكون الخيار كتخصيص بعض الأزمنة من بين تلك الأزمنة ، بحيث
لا يستصحب ، وقاعدة الضرار وإن كان دليلا لا تقضي بكون موضوع
الحكم المضطر كي يزول بزوال عنوان الحكم ، على أن التمسك باطلاق دليل
الخيار من الخبر المنجبر ومعقد الاجماع المحكي كاف ، وربما يأتي
لذلك انشاء الله تتمة والله العالم .
( وكذا حكم النجش ) بمعنى أن البيع فيه صحيح ، بل ولازم
إلا مع الغبن الفاحش على الوجه الذي سمعته ، وإن كان هو حراما
للنهي عنه ، واللعن لفاعله في النبوي ( 1 ) المؤيد بالشهرة ، بل والاجماع
المحكي ، بل لعل العقل شاهد على قبحه باعتبار كونه غشا وخدعة وتدليسا
واغراء بالجهل واضرارا ، إذ هو كما عن جماعة أن يزيد الرجل في ثمن السلعة
غير مريد شرائها ، بل ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطات مع
البايع ، كما عساه يقتضيه لعن النبي صلى الله عليه وآله الناجش والمنجوش
أو الأعم على اختلاف التفسيرين ، وعن آخر تفسيره بأن يمدح السلعة في
البيع لينفقها ويروجها المواطاة بينه وبين البايع أو بدونها ، على اختلاف
في تعريفهم ، ولعل اعتبار المواطاة فيه غير بعيد ، وإن كان حرمة الثاني
لا تخلو من قوة ، لكونه خدعا وإغراء وإضرارا وخيانة للمسلم ، ومن
ذلك يعرف أن المراد بالتشبيه ما ذكرناه ، لا الأعم منه ومن الكراهة
كما عن قوم ، ضرورة أن وجه الحرمة هنا واضح ، لما عرفت وإن كان
لا يبطل العقد ، لما سمعته من تعلق النهي بأمر خارج ، خلافا لابن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 و 3