قاعدة اللزوم ، بل ودلالة ، ضرورة كون المفهوم من اشتراط الخيار في الثاني
باتيان السوق معرفة الغبن ، وإلا لكان له الخيار من حين البيع فليس
هو حينئذ إلا خيار الغبن الذي ستعرف كثيرا من أحكامه فيما يأتي
إنشاء الله .
نعم ربما تخيل بعض الأفاضل من الاشتراط المزبور ، أن المدار
في الغبن ملاحظة القيمة عند دخوله السوق مثلا ، لا حال ايقاعه
الصيغة ، فيخالف خيار الغبن من هذه الجهة ، مع أن فيه ما لا يخفى
ضرورة بناء ذلك على الغالب من اتحاد القيمة ، كما أن الاقتصار على
البايع في النص والفتوى مبني على ذلك ، وإلا فلا فرق بينه وبين المشتري
مع فرض حصول شرط خيار الغبن من الجهل بالقيمة ، وعدم اسقاطه
بالشرط أو غيره ، ونحو ذلك مما ستعرفه في محله انشاء الله ، كما أنك
تعرف فيه أيضا ما يدل على الخيار بالغبن من الاجماع ، وقاعدة
الضرار ( 1 ) ( و ) غير ذلك .
إنما الكلام في أن ( الخيار فيه على الفور مع القدرة ) وعدم
العذر لجهل في الموضوع أو الحكم أو لغفلة أو نسيان أو غير ذلك ، مما
ينافي سقوط الخيار معه ، حكمة مشروعيته من الضرر وغيره ، أو على
التراخي قولان ، فعن جماعة من المتقدمين والمتأخرين الأول ، بما ربما
كان مشهورا لأنه إنما يثبت من قاعدة الضرار ، والاجماع ونحوهما
مما يقتضي تخصيص عموم الأزمان المستفاد من دليل اللزوم الذي هو
أوفوا ونحوه ، فلا استصحاب حينئذ كي يخصص به ، لو قلنا بتقديم
الخاص وإن كان استصحابا على العام ، وإن كان كتابا فهو حينئذ لعارض
الضرورة ، كإباحة بعض الأشياء لها ، للمحرم أو الصائم أو المصلي ونحو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب التجارة الحديث 3 و 4