السابق المراد منه على الظاهر أنهم باعوها في الجهة التي حرمت عليهم
ممن لا يبالي بحرمة ذلك منهم ، أو ممن لا تحريم عليهم من غيرهم ،
وحينئذ فيتجه جواز التكسب بدهن الحيوانات البحرية وغيره ، فضلا عن
الانتفاع به .
وأما السباع فظاهر ابن أبي عقيل وسلار أنها كلها لا يجوز بيعها
وفي النهاية إلا الفهود خاصة ، لأنها تصلح للصيد ، وعن المفيد بعد الحكم
بتحريمها قال : والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير التي يصاد بها
حلال ، وعن المبسوط والطاهر غير المأكول مثل الفهد والنمر والفيل
وجوارح الطير والصقور والبزاة والشواهين والعقبان والأرنب والثعلب
وما أشبه ذلك فهذا كله يجوز بيعه ، وإن كان لا ينتفع به فلا يجوز
بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب ، وفي المتن عطفا على الممنوع
( والسباع كلها إلا الهر والجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية
كالفهد ) ولم نجد به قائلا بالخصوص ، ( وقيل : ) والقائل ابنا
البراج وإدريس ( يجوز بيع السباع كلها تبعا للانتفاع بجلدها وريشها )
وإن حكي عن الأول منهما الصدقة بثمن الهرة ، وإنه لا يتصرف فيه بغير
ذلك إلا أنه كما في الدروس متروك ، ( و ) على كل حال ( هو
الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده المقتضية للجواز مضافا إلى الصحيح ( 1 )
( لا بأس بثمن الهرة ) والآخر ( 2 ) ( عن الفهود وسباع الطير هل
يلتمس بها التجارة ؟ قال نعم ) والخبر ( 3 ) ( عن بيع جلود النمر فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1