منه مشط أو أمشاط ) وفي آخر ( رأيت أبا الحسن عليه السلام ( 1 )
يتمشط بمشط عاج واشتريته له ) وفي ثالث ( 2 ) ( عن العاج قال : لا
بأس به ، وأن لي منه لمشطا ) مضافا إلى ما عن الخلاف من الاجماع على
جواز التمشط به وجواز استعماله ، والسرائر ذلك أيضا على جواز بيع
الفيل ، وما عن المبسوط من الاجماع على عدم جواز بيع المسوخ وإجارتها
والانتفاع بها واقتنائها بحال إلا الكلب ، مبني على نجاستها عنده فيه
وهو معلوم الفساد ، خصوصا فيما لا نفس له منها وخصوصا فيما قام الاجماع
عليه من استعمال جلود بعضها ، والخبر الوارد ( 3 ) بالمنع ( عن بيع القرد
وشرائه ) مع ضعفه ، منزل على حال عدم الانتفاع المعتد به ، أو المحرم
كالإطافة به للعب كما هو الغالب ، أو على الكراهة جمعا ،
ولعله لذا ونحوه حكي عن ابن الجنيد أنه اختاره في أثمان ما لا
يؤكل لحمه من السباع والمسوخ أن لا يصرف ثمنه في مطعم أو مشرب
له ولغيره من المسلمين ، بل لعله مما ذكرنا ينقدح البحث فيما ذكر
مثالا للعنوان المزبور من الحشرات من الهوام التي ضبطت بما لا يحتاج
إلى الماء وشم الهواء كالفأر والحيات والخنافس والعقارب وجميع
الدواب الصغار ، وما ينفصل من الانسان من شعر أو ظفر أو بصاق
ونحوها ، تمسكا بالأصل وعدم الدخول في أدلة المكاسب ، والاجماع
المنقول عاما وخاصا ، بل قيل أن عليه المدار في الحجة ، وفيه أن المدار
الاحتجاج بعدم النفع ، للأخبار والاجماع على اعتباره .
ولكن ذلك إنما يجري في بعض الأقسام في بعض الأحوال لا مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 69 من أبواب آداب الحمام الحديث 4
( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4