خبر تحف العقول ( 1 ) ( وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال
الروحاني فحلال تعلمه وتعليمه ) بل قد يشعر بذلك ، أيضا صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) ( لا بأس بتماثيل الشجر )
وإن لم نقل بحجية مفهوم اللقب ، خصوصا بعد ملاحظة انجبار ما كان
من ضعف في سند أو دلالة بما عرفت ، بل لاطلاق الصورة في النصوص
المزبورة أفتى جماعة بحرمة تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، مجسمة أو
غير مجسمة ، بل قيل أنه لو حملت الصفة فيما هو نحو المتن على المثل
لا المثال كان ظاهر الجميع ذلك .
لكن قد يقال ما في بعض النصوص التي تقدمت في كتاب الصلاة ( 3 )
من أنه لا بأس إذا غيرت رؤسها ، وفي آخر قطعت ( 4 ) وفي ثالث ( 5 )
كسرت نوع إشعار بالتجسيم ، كالتعليل بالنفخ في الأخبار الأخر ، ونحوها
مما هي ظاهرة في كون الصورة حيوانا لا ينقص منه شئ سوى الروح
بل قد يظهر من مقابلة النقش للصورة في خبر المناهي ذلك أيضا ، ومن
ذلك كله يقوى حينئذ القول بالجواز في غير المجسمة الموافق للأصل ،
وإطلاق الآيات والروايات ، في الاكتساب والمشي في طلب الرزق بأي
نحو كان ، كقوة القول بجواز التصوير لغير ذي الروح مجسما أو غير
مجسم لذلك أيضا ، وللنصوص السابقة المنجبرة بالشهرة التي كادت
تكون إجماعا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث 3
( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 5 و 10 ولكن فيه تقطع وتكسر
( 5 ) الوسائل الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث 5 و 10 ولكن فيه تقطع وتكسر