أو تسليم حق مخلوقي ، وفي الحقوق الإلهية كالنذر والعهد واليمين وجه
ثم قال : ومع التعذر يقوم عدول المسلمين مقامها ، ومع تعذرهم يجب
على المسلمين المكلفين مطلقا القيام به كفاية لدفع الضرر ، ولأنه من
المصالح العامة ، قلت : بل لا يمكن استقصاء أفراد ولاية الحاكم وأمينه
لأن التحقيق عمومها في كل ما احتيج فيه إلى ولاية في مال أو غيره ،
إذ هو ولي من لا ولي له ، ولهما تولية طرفي العقد في الاقتراض وغيره
من التصرفات التي فيها المصلحة أو لا مفسدة فيها ، ولتفصيل الحال
فيها بل وفي غيرها من الولايات مقام آخر .
( و ) كيف كان فمن الشروط المتعلقة بالمتعاقدين أيضا ( أن
يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما ) على المشهور بين الأصحاب
نقلا وتحصيلا ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل لم أتحقق الخلاف
فيه صريحا ، وإن أرسله المصنف تبعا للمحكي عن المبسوط بقوله ( وقيل
يجوز ولو كان كافرا و ) لكن ( يجبر على بيعه من مسلم ) وعلى
كل حال ( فالأول أشبه ) للأصل السالم عن معارضة العمومات بعد
اختصاصها في غيره ، بالاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة وفحوى
خبر حماد ( 1 ) المنجبر بهما ( إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد
أسلم فقال : اذهبوا فبيعوه على المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا
تقروه عنده ) وما دل على اعزاز المسلم وتعظيمه وعدم إهانته ( وأن
الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 2 ) ونحو ذلك مما أشير إليه بقوله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11