عليه ، والموثق المزبور مع أنه في التزويج وقاصر عن معارضة غيره من
وجوه يمكن منع كون الداعي فيه ذلك إذ لعل الداعي فيه وصمة
التواطي والمواعدة سرا ونحوهما ، مما هو منبع الفتن ومثارها ، باعتبار
تعلقه في الأعراض التي لا ترضى النفوس بأمثال ذلك فيها ، وعدم
حصول اللزوم لعدم حصول شرطه لا يقتضي عدم الصحة ، مع أنه
يمكن أن يقال به لأصالة اللزوم بعد تخصيص ما دل على الجواز مع
عدم التفرق بالمتعدد ، مضافا إلى ما عن الخلاف من الجواب عنه باللزوم
من دون تفرق ، بل بأن يقول بعد العقد أجزت هذا البيع وأمضيته
أو بأن يقوم من مقامه فيكون بمنزلة افتراق المتبايعين ، وعلى كل حال
فلا ريب في ضعف القول المزبور أيضا وإن كان هو أحوط ، إلا أن
الأول أقوى منه ومن القول الآخر ، دونه في القوة الثالث ، والله أعلم
( و ) أما ( الوصي ) الذي هو أحد الأوليا ف ( لا يمضي
تصرفه إلا بعد الوفاة ) ضرورة اشتراط ولايته بذلك كاشتراط ولايته
على الصغير والمجنون والسفيه المتصل جنونهما وسفههما به بعدم الأب
والجد وإن كان هو وصيا لأحدهما ( و ) في المتن وغيره أن ( التردد
في تولية طرفي العقد كالوكيل ) الذي قد عرفت البحث فيه ، بل هو
أولى منه باعتبار كونه وليا ، وما ورد من أن له أن يحج عن الموصى
في صورة ( 1 ) ومن هنا ربما قيل بجوازه للوصي دون الوكيل وهو الذي
أشار إليه المصنف بلفظ القيل وكذلك الحكم في غيره من الأولياء حتى
المحتسبين لوجود المقتضي وعدم المانع ، مضافا إلى ما ورد من أن
علي بن الحسين عليه السلام كان يقترض من مال أطفال كانت تحت يده ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب النيابة في الحج الحديث 41
( 2 ) الوسائل الباب 76 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10