الآخرة للكافر على المسلم ، كما يومي إليه قوله تعالى ( 1 ) ( الله يحكم بينهم
يوم القيامة ) أمكن بطلان الاستدلال بها حينئذ ، على أنه قد يقال
بامكان الاستدلال بها على التقدير الثاني أيضا ، اللهم إلا أن يراد نفي
الحجة من حيث الاسلام والكفر ، وعلى كل حال فهذه الاحتمالات لا
تمنع الاستدلال بالظاهر ، مضافا إلى ما عرفت من عدم انحصار الاستدلال
بها على عدم جواز ادخاله في ملكه اختيارا ، نعم قد صرح الشهيدان
وغيرهما باختصاص ذلك فيه ، أما دخوله بالإرث من كافر أو بقاؤه
على الملك ، كما لو أسلم وهو في يده فلا ، للأصل في الثاني وقوة دليل
الإرث في الأول ، مضافا إلى ما عن جامع المقاصد من الاجماع عليه
في الأول ، وظاهر نفي الخلاف فيه في الثاني عن التذكرة ، ولكن يجبر
على بيعه من الراغب ، ومع عدمه يحال بينه وبينه إلى أن يوجد ،
لعموم نفي السبيل الذي لا منافاة بين تخصيصه بالابتداء ، ووجوب
إزالته عنه ، لعدم التمليك بسبب من الأسباب الاختيارية ، ولفحوى
خبر حماد المزبور ( 2 ) ولغير ذلك مما يقتضي الحكم المذكور ، وإن كان كسبه
له في هذه المدة أي إلى أن يباع ، لكونه مملوكا له فيها ونفقته عليه ،
وربما احتمل عدم الملك له أيضا فيها ، وإنما له تعلق بأخذ ثمنه خاصة
لكنه كما ترى هذا .
والمراد بالمسلم من وصف بالسلام وهو الاقرار بالشهادتين ولم يصدر
منه ما يقتضي الكفر ، ويلحق به من هو في حكمه ممن ستعرف ، لكن
في المسالك يمكن أن يراد به من حكم باسلامه ظاهرا ، لأن ذلك هو
المتبادر فيدخل فرق المسلمين المحكوم بكفرهم كالخوارج والنواصب لعنهم
الله ، وفيه أن المحكوم بكفره داخل في الكفار ، فتجري عليه أحكامهم
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 113
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1