ذكر الاكتفاء بعدم المفسدة ، قال : والاقتصار على ما ذكره الفقهاء
وتنزيل الروايات أوفق في النظر ، وأسلم من الخطر ، وتمام التحقيق
في هذه المسائل مضى شطر منه ، ويأتي الباقي في محله .
( وأما الحاكم وأمينه ) منصوبا خاصا أو عاما بأن يكون مجتهدا
مطلقا مع فقدهما ، بل في شرح الأستاذ أو عدلا محتسبا مع فقدهم أو
وكيلا لأحدهم أو فاسقا مع تعذر العدل ، ( فلا يليان إلا على
المحجور عليه لصغر ) ولا ولي له من أب أو جد أو وصي ( أو
سفه ) أو جنون كذلك كما لو كان متجددا بعد البلوغ ( أو فلس )
كذلك أيضا بمعنى أنه فلس غير مولى عليه وإلا كانت الولاية في ماله
لوليه أيضا ، كما عن حواشي الشهيد التصريح به قال : إن الصغير
المفلس أمره إلى الأب ، لأن قيد الفلس يلغى وكان مراده بلغوه كونه
محجورا عليه بدونه ، وفيه أنه يمكن أن تكون ثمرته منع وليه التصرف
في غير قضاء ديونه ، واحتمال منع وليه التصرف مطلقا فتنتقل الولاية
حينئذ للحاكم يبعده إطلاق الولاية نصا وفتوى ، اللهم إلا أن يدعي
انسياق غير ذلك منه ، ولكن قد يعارض بانسياق غيره أيضا من المفلس
الذي وليه الحاكم ، فينقدح الشك حينئذ في اندراجه في كل منهما
ولعل الرجوع حينئذ إلى استصحاب الولاية أولى من دعوى اندراجه في
عموم ولاية الحاكم الذي مرجعه إلى أصالة ولايته .
وعلى كل حال فهما لا يليان إلا على ما عرفت ، ( أو ) على
( حكم على غائب ) غيبة يحصل بانتظارها بعض المضار ، فيبيعان ماله
في نفقة مثلا ، أو لحفظه أو لنحو ذلك ، وكذا لا يليان السكران
والمغمى عليه والأمور العامة المتعلقة بالزكوات والأخماس ونحوها ،
وفي شرح الأستاذ أنهما يليان أيضا كل ممتنع أو عاجز عن عقد أو إيقاع