بل لعلهم أولى من الوصي بذلك لبعدهم عن الوكالة ، بخلاف الوصاية
وإن كان الأقوى فيه أيضا ذلك من غير فرق بين الاعلام وغيره .
( و ) حينئذ ففي محله ما ( قيل ) من أنه ( يجوز ) للوصي
( أن يقوم على نفسه ) بأن يدخله في ملكه بالقيمة ببيع أو صلح أو
نحوهما متوليا هو للايجاب والقبول ( وأن يقترض إذا كان مليا )
ووضع مع ذلك رهنا ، وأشهد أو اقتصر عليهما لعدم الفائدة في الملائه
بعد فرض الرهانة ، أو الضامن الوفي الملي على اختلاف كلماتهم فيما
يأتي ، وعلى كل حال إنما للوصي ذلك ، مع فرض حصول المصلحة
للموصى عليه بذلك ، لأنها شرط جواز تصرف من له الولاية كما
صرح به الفاضل في القواعد ، بل في مفتاح الكرامة وشرح الأستاذ أن
ظاهرهم الاجماع ، وإن كان فيه ما فيه ، خصوصا بالنسبة إلى الأبوين
فإن النصوص واضحة الدلالة في جواز الاقتراض لهما ، والمعاملة وتقويم
الجارية ونحو ذلك من غير اعتبارها ( 1 ) ، ولذلك اكتفى الأستاذ في شرحه
فيهما بعدم المفسدة ، بل قال : وكذا مطلق الأولياء في الاقتراض مع
الملأة ، ولعله لما دل على الاقتراض في الوصي وغيره ، الظاهر في عدم
المصلحة بذلك ، اللهم إلا أن تكون أخروية أو يخشى عليه من التلف
مع بقاء العين أو نحو ذلك مما يوافق قوله تعالى ( 2 ) ( ولا تقربوا مال
اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) وغيره مما يدل على ذلك ، نعم قد يفهم
في خصوص الأبوين التوسعة لهما مع أن الأحوط فيهما وفي غيرهما
مراعاة المصلحة ، كما اعترف به الأستاذ في شرحه حيث أنه بعد أن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 152
( 2 ) الوسائل الباب 78 وباب 79 من أبواب ما يكتسب به