عدمه ، كما صرح به بعضهم بل عن جامع المقاصد الاجماع ، وقد سمعت
النهي عن الاقرار في يده في الخبر المزبور ، كل ذلك مراعاة للجميع
بين الحقين والدليلين .
وبذلك ونحوه اتضح الفرق بينهما كما يومي إليه في الجملة ثبوت
الملك بهما للمحرم في الصيد دون الابتداء كما أنه اتضح وجه الاستدلال
بالآية المزبورة في المقام ، والمناقشة فيها بأن المراد من السبيل فيها الحجة
كما ورد في تفسيرها ( 1 ) لما قيل له عليه السلام عن بعض الناس أنهم
يقولون أن الحسين عليه من الله السلام لم يقتل وإنما شبه لهم ، محتجا
بهذه الآية كذبوا وقد كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أخبر
بقتله ، إلى أن قال : وأن معنى الآية لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة
ولقد أخبر الله تعالى عن كفار قتلوا نبيين بغير حق ، ومع قتلهم إياهم
لم يجعل لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة ) فلا يتم حينئذ
الاستدلال بها على أنه لو أريد منه ما يدعونه من الملك والدخول تحت
الأمر ، لانتقض ؟ ؟ في ذلك بما أوجبه الله تعالى على أئمة العدل من
الانقياد إلى أئمة الجور وربما أوقعوه بالأنبياء والأئمة صلوات الله
وسلامه عليهم من القتل ، فضلا عن غيره يدفعها ، صحة الاستدلال بها
على هذا التقدير ، ضرورة كون الدخول في الملك أعظم حجة له عليه
ووجوب الانقياد المزبور دفعا لظلمهم ليس سبيلا من الله لهم عليهم ،
كالتسلط على قتلهم وعلى ما فعلوه بهم كما هو واضح .
نعم لو قيل بكون المراد من الآية لن يجعل الله لليهود على المؤمنين
نصرا ولا ظهورا كما عن بعضهم أو أن المراد منها أنه لا حجة في
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 203 الطبع الحديث