الأولى ، فيكون تصرف القابض في المال بلا إذن من المالك ، فيكون
مضمونا عليه ، بقاعدة على اليد وغيرها ولا غرور من الدافع في أكثر
أفرادها أو جميعها ، كي يتجه سقوط الضمان بقاعدة رجوع الغرور على
من غره ، فالمتجه حينئذ بناء على ما سمعته سابقا الضمان مطلقا ،
أو في أكثر أفرادها ، إلا أن يقوم إجماع على ذلك ، وتعرف إنشاء الله
في العين المستأجرة وغيرها من محالها تمام الكلام في ذلك ، كما أنك
تعرف حكم الضمان فيما تقدم أنه بالقيمة يوم القبض ، أو يوم التلف
أو غيرهما ، وحكم ما لو زادت قيمة العين بفعل المشتري المتضمن عينا أيضا
كالصبغ ونحوه أو لا كالصنعة ، وحكم النماء ، وغير ذلك من الأحكام عند تعرض
المصنف له ، فيما يأتي من أحكام البيع الفاسد ، ضرورة عدم اختصاص
الحكم المزبور بما إذا كان الفساد من جهة العقد ، بل يعمه وغيره مما
ستعرف هذا كله في نفس العقد .
( وأما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين ) لهما أو لغيرهما
( وهو البلوغ والعقل والاختيار فلا يصح بيع الصبي ) إذا لم يكن عاقلا
بالغ العشر سنين ( ولا شراؤه ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل
الاجماع بقسميه عليه ( ولو أذن له الولي ) قبل البيع أو بعده
( وكذا لو بلغ عشرا عاقلا على الأظهر ) الأشهر بل المشهور بل لا
أجد فيه خلافا ، عدا ما يحكى عن الشيخ ولم نتحققه ، بل صرح في
المحكي عن المبسوط والخلاف بعد صحة بيع الصبي وشرائه أذن له الولي
أو لم يأذن .
نعم قال في أولهما وروي أنه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيدا كان
جايز التصرف ( 1 ) وظاهره عدم العمل بها فصح حينئذ للفقيه نفي الخلاف
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 163 الطبع الحديث .