مجيبا عن ذلك بأنها تؤل إلى حالة تقبل معها التطهير ، وهي الجفاف بل
ذلك هو المقصود منها .
بل ألحق به بعض مشائخنا ، الصابون مدعيا أنه كالصبغ ، قال :
فلا إشكال حينئذ في الغسل بما يبقى من رغوته المتنجسة ، لكنه كما
ترى ، والأولى الاستناد في خروج ذلك إلى السيرة إن كانت ، كما أنه
يمكن القول باقتصار المنع على المتنجس سابقا قبل الاستعمال ، أما ما
تنجس به كطلي الأجرب مثلا به فلا ، مع أن الأحوط اجتناب مطلق
ما لا يضطر إليه من ذلك ، ثم أنه ينبغي الجزم بخروج الطحين ونحوه
إذا مزج معه سحيق النجاسة ، على وجه لا يتميز عنها عما نحن فيه ،
ضرورة عدم كونه نجسا ولا متنجسا ، نعم قد يحتمل المنع عن بيعه
باعتبار عدم التمكن من منفعته المقصودة ) مع أنه لا يخلو ذلك من
مناقشة ، وكيف كان فقد ظهر لك أن ما لا يقبل التطهير من المتنجس
كالنجس ذاتا ، عدا ما عرفت مما علم خروجه عن ذلك بسيرة أو إجماع
ونحوهما ، وإن من ذلك المائعات غير الماء فإنها لا تقبل التطهير مع بقاء
عينها ، خلافا للعلامة في بعض أقواله ، فجوز بيعها لقبولها التطهير عنده
كذلك ، ولما عن الكركي من جواز بيعها فيما لا يتوقف الانتفاع به
على طهارته ، كالمائعات المقصود منها الصبغ ، بخلاف المقصود منها
الأكل والشرب ونحوهما ، بل عنه أيضا الجواز إن قصد مزجه بالماء
المطلق إلى أن يصير ماء ، لطهارة المضاف باستهلاكه في الكثير المطلق ،
والجميع كما ترى فالأصح حينئذ عدم جواز بيعها مطلقا في غير ما عرفت
( عدا الأدهان ) من حيوان أو غيره فإنه يجوز التكسب بها ،
لأن ( ل ) ها ( فائدة ) وهي ( الاستصباح ) بها ( تحت السماء )
فجاز بيعها لذلك بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في محكي الخلاف