أو أنت في ذمة الاسلام ) قاصدا بذلك الانشاء ( وكذا كل لفظ دل
على هذا المعنى صريحا ) وإن كان الأولان هما المستفادان من الآية ( 1 )
وقول النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " من دخل دار أبي سفيان فهو
آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن " إلا أن الظاهر عدم الفرق بينهما
وبين غيرهما مما دل على ذلك صريحا من غير فرق بين اللفظ العربي
وغيره ، قال جعفر بن محمد عليهما السلام على ما رواه في الدعائم ( 3 )
" الأمان جائز بأي لسان كان " وفي الدعائم ( 4 ) أيضا عن علي عليه
السلام " إذا آوى أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد من
المشركين فنزل على ذلك فهو أمان " كل ذلك مضافا إلى عموم قوله صلى الله عليه وآله :
" يسعى بذمتهم أدناهم " وغيره .
بل ( وكذا ) يستفاد الحكم مما سمعت في ( كل كناية علم
بها ذلك من قصد العاقد ولو ) كتابة ، ولو ( قال لا بأس عليك أو لا
تخف ) أو نحو ذلك ( لم يكن ذماما ما لم ينضم إليه ) من قرائن
حالية أو مقالية ( ما يدل على ) إنشاء قصد ( الأمان ) بذلك لكن
في القواعد على إشكال ، إذ مفهومه ذلك ، وفيه منع كون مفهومه الانشاء
المزبور على الوجه المذكور ، بل فيها أيضا أنه لا بد من قبول الحربي
إما نطقا أو إشارة أو سكوتا ، أما لو رد لم ينعقد وفيه أيضا منع
عدم الانعقاد مع القبول بعد الرد إذا كان المؤمن باقيا على أمانه ،
لاطلاق الأدلة ، وكذا الحكم إذا آوى مسلم إلى المشرك بالمجئ مثلا ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 6
( 2 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
( 3 ) المستدرك - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 - 5 .
( 4 ) المستدرك - الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 - 5 .