( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه أنه ( لو أذم
المراهق أو المجنون ) أو المكره ونحوهم ممن عرفت ( لم ينعقد ) أمانه
و ( لكن ) لو اغتر المشرك فزعم الصحة وجاء معه ( يعاد إلى مأمنه )
لما سمعته من فحوى خبر محمد بن حكيم ( 1 ) المؤيد بالاعتبار ( وكذا
كل حربي دخل دار الاسلام لشبهة الأمان كأن يسمع لفظا فيعتقده
أمانا أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا ) أو يشتمل عقد الأمان على شرط
فاسد ولكن لا يعلم المشرك إفساده أو نحو ذلك بلا خلاف أجده فيه
كما اعترف به في المنتهى للفحوى المزبورة وغيرها ، ولو ادعى الكافر
الشبهة لم يقبل إذا لم يثبت ما يقتضيها ، لعموم الأمر بالقتل والأسر
وغيره
( ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين ) وإن كان أدناهم كالعبد
والمرأة ( لآحاد من أهل الحرب ) عشرة فما دون كما صرح به جماعة
لما سمعته سابقا
( ولا ) يجوز أن ( يذم عاما ) لسائر المشركين
( ولا لأهل إقليم ) أو بلدان منه أو نحو ذلك ، اقتصارا فيما خالف
عموم الأمر بقتل المشركين كتابا وسنة على المنساق من الأدلة السابقة
( وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم كما أجاز علي عليه السلام ( 2 )
ذمام الواحد لحصن من الحصون ) لاطلاق قوله صلى الله عليه وآله " يسعى
بذمتهم أدناهم " ولخبر السكوني ( 3 ) المشتمل على قوم من المشركين
( وقيل لا ) يجوز ( وهو الأشبه ) عند المصنف ، لأصالة عدم
ترتب الأثر فيبقى عموم الأمر بقتل المشركين بحاله ( وفعل علي عليه
السلام قضية في واقعة فلا يتعدى منها إلى غيرها ، ولكن فيه أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 - 1 .