أو قال : قف أو قم أو ارم سلاحك ، نعم لو زعم المشرك ذلك
ونحوه أمانا كان ممن دخل بشبهة الأمان الذي قد عرفت حكمه سابقا
بلا خلاف فيه بيننا ، بل وفي جميع ما ذكرناه كما اعترف به في
المنتهى بل ولا إشكال ، فما عن بعض الجمهور - من كون الأخيرين
أمانا والأوزاعي إن ادعى الكافر أنه أمان أو قال إنما وقفت لندائك
فهو آمن ، وإن لم يدع ذلك فليس بأمان ولا يقبل - واضح الفساد .
( وأما وقته فقبل الأسر ) بلا خلاف أجده فيه ، فلا يجوز
لآحاد الناس بعده ، بل في المنتهى نسبة ذلك إلى علمائنا والشافعي
وأكثر أهل العلم ، للأصل بعد ظهور الأدلة في غير الحال المزبور حتى
من الذي أسره ، فما عن الأوزاعي من صحة عقده بعد الأسر واضح
الفساد ، وأمان زينب زوجها أبا العاص بن الربيع بعد الأسر إنما
صح لإجازة النبي صلى الله عليه وآله إياه ضرورة أن له الأمان بعد
الأسر ، كما أن له اطلاقه ، وبذلك يخالف الإمام عليه السلام غيره
ولزعم عمر أنه قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في ذلك أمن الهرمزان
بعد الأسر ، وبالجملة فالأمان للمسلمين ما دام الامتناع ( و ) لو لكونه
في مضيق أو قرية أو نحوهما .
بل ( لو أشرف جيش الاسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز
مع نظر المصلحة ) المعتبرة في صحة أصل الأمان على ما صرح به بعضهم
أو عدم المفسدة كما في القواعد ولعله الأوفق باطلاق الأدلة الشامل
لذلك وللحال المزبور أيضا ، فلو أمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم
ينعقد ، للأصل والعموم بعد انسياق الأدلة إلى غيره ( و ) أما ( لو
استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم لم يصح ) لما عرفت .
( ولو أقر المسلم أنه أذم لمشرك فإن كان في وقت يصح منه إنشاء