بين المذم وغيره ولو الإمام عليه السلام لما سمعته من إطلاق الأدلة ،
لكن في النهاية " لا يجوز لأحد أن يذم عليه أي الإمام عليه السلام
بدون إذنه " وفي نكت المصنف " إن المراد أن يذم الواحد لقومه ،
فهذا لا يمضي ذمامه على الإمام عليه السلام " وفيه أنه بناءا على اعتبار
الآحاد في الذمام وفرض خروج القوم عن الآحاد لكثرتهم لم يمض لا
على الإمام عليه السلام ولا على غيره ، ويمكن أن يكون الشيخ نظر إلى
ما في خبر مسعدة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن النبي صلى الله
عليه وآله في آداب السرايا إلى أن قال : " وإذا حاصرتم أهل حصن
فأرادوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسوله فلا تنزلهم ، ولكن
أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنكم إن تخفروا ذممكم
وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا
ذمة الله وذمة رسوله " ولكن فيه أنه يمكن كون المراد عقد الصلح
ونحوه مما لا يجوز إلا للإمام عليه السلام أو منصوبه لا ما نحن فيه
على أنه قيل : المراد بالذمة هنا العهد ، والخفر النقض على وجه الاحتياط
والاعظام لعهد الله تعالى خوفا من أن يتعرض لنقضه من لا يعرف حقه
من جهلة الأعراب وسواد الجيش ، فالنهي عنه نهي تنزيه ، وعلى كل
حال فالظاهر عدم الفرق في الذمام المزبور بين الإمام عليه السلام وغيره
وقد سمعت ما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام في إجازة ذم العبد
الحصن ، مضافا إلى إطلاق النصوص والفتاوى ، هذا .
( و ) قد تقدم أنه ( لو أكره العاقد ) على الأمان لأسر ونحوه
( لم ينعقد ) لما عرفت من اعتبار الاختيار .
( وأما العبارة فهو أن يقول ) المسلم : ( أمنتك أو أجرتك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 .