صاحبهم ، ويقاتلون من أعان عليه " بل في المنتهى والتحرير " ولا يقاتلونه
لأنه ليس النقض من جهته ، ولو أثخن المسلم بالجراح ولم يرجع لم
تجز معاونته مع فرض الشرط ، أما إذا ترك القتال ورجع جاز دفعه
عنه " ولعل ذلك هو مراد الأوزاعي فيما حكي عنه من عدم جواز
معاونة المسلم مع إثخانه بالجراح ، لأن المبارزة هكذا مقتضاها ، ولكن
لو حجز بينهما وخلى سبيل العلج جاز ، وما في رواية الجمهور ( 1 ) من
أن عليا عليه السلام وحمزة أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة بن
ربيعه حين أثخن عبيدة بالجراح قضية في واقعة لم يحك فيها الشرط .
( و ) كيف كان ف ( لو ) فر المسلم و ( لم يطلبه ) الحربي ( لم
تجز محاربته ) لأنه لم ينقض شرطا ( وقيل ) والقائل بعض علمائنا
على ما في المختلف بل قال : هو الظاهر من كلام الشيخ : ( يجوز
ما لم يشترط الأمان حتى يعود إلى فئته ) وفيه أن مقتضى المبارزة
المفروض فيها شرط عدم المقاتلة من غير المبارزة ذلك ، فيجب الوفاء بها
( الثاني لو شرط أن لا يقابله غير قرنه فاستنجد أصحابه فقد
نقض أمانه ، وإن تبرعوا فمنعهم فهو في عهدة شرطه ، وإن لم يمنعهم
جاز قتالهم معهم ) كما في القواعد لأن المفروض كون ذلك منهم
باستنجاده ، أما لو فرض عدمه وكان ذلك من أصحابه لأنفسهم فالمتجه
قتالهم دونه ، وفي التحرير فإن كان قد شرط أن لا يقاتله غير مبارزه
وجب ، فإن استنجد أصحابه فأعانوه فقد نقض ويقتل معهم ، ولو منعهم
فلم يمتنعوا فأمانه باق ، ويقاتل أصحابه ، ولو سكت عن نهيهم عن
المعاونة نقض أمانه ، ولو استنجد جاز قتاله مطلقا ، ولعله يريد ما
ذكرناه ، وإلا كان لا يخلو من نظر في الجملة ، والمراد بالوفاء بالشرط
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 5 ص 267 الرقم 5333 .