هو أيضا التحريم في الأخير كما سمعت ، وأيضا قد يقال ظاهر النصوص
السابقة عدم الكراهة في الجواب إليها مع طلب المشرك لها وإن كان
المسلم ضعيفا ، لأنه باغ كما سمعت ، فالأولى جعل المكروه طلبها
بناءا على المختار ، كما أن المباحة ما ذكره مع عدم الطلب من كل
منهما ، لكن في القواعد " تحرم أي المبارزة على الضعيف على إشكال
قيل من قوله تعالى ( 1 ) " ولا تلقوا بأيديكم " ومن عموم الخطاب
بالقتال " ولا يخفى عليك ما في الأول من منع كونه إلقاء بل هو شهادة
وعن جامع المقاصد أن الأولى الترك ، ثم قال : " وإن قيل هل الاشكال
مع الإذن أو بدونه ؟ الأول مشكل ، لأنه مع الإذن كيف يحرم أو
يكره ، وهل يأذن الإمام في الحرام ، قلنا : يحتمل أن يأذن الإمام
عليه السلام ولا يعلم حال المستأذن ، فيكون التحريم أو الكراهة بناءا
على أن المبارزة من دون إذن مكروهة " وهو كما ترى لا حاصل له
يعتد به . والله العالم .
( فرعان الأول المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط ) عدم
الإعانة ( جاز ) للمسلمين ( معونة قرنه ) المسلم كما في القواعد والتحرير
والمختلف ، لعموم أدلة قتل المشرك حيث وجد ، وإليه يرجع ما في
الدروس لو نكل المبارز عن قرنه جازت الإعانة إلا مع شرط عدمها
وأبطل ابن الجنيد شرط عدم المعاونة ، وعن ابن الجنيد أنه قال : إذا خرج
جماعة إلى جماعة ولم يقع بينهم شرط على أن كل واحد واحد يعين بعضا كان
لبعضهم إعانة بعض على صاحبه قبل الفراغ من صاحبه ، وبالجملة لا إشكال في
الحكم المزبور إلا إذا كانت عادة تقوم مقام الشرط كما أومأ إليه في
المنتهى في نظير المسألة ، قال : " لو خرج المشرك طالبا للبراز جاز
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 191 .