هنا ما يرجع خلافه إلى الغدر المنهي عنه كما هو واضح ، والله العالم .
( الطرف الثالث في الذمام ) والأمان ، وفي الروضة وهو الكلام
وفي حكمه الدال على سلامة الكافر نفسا ومالا إجابة لسؤاله ذلك ،
وفيه أن الظاهر عدم اعتبار السؤال فيه ، ولا كونه على النفس والمال
بل هو على حسبما يقع فيهما أو في أحدهما أو في غير ذلك ، ولعله
لا يريد اختصاصه بما ذكره ، وعلى كل حال فلا خلاف في مشروعيته
بيننا بل وبين المسلمين كما في المنتهى بل الاجماع بقسميه عليه ، قال
الله تعالى ( 1 ) " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع
كلام الله ثم أبلغه ماء منه " وقال السكوني ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله يسعى بذمتهم أدناهم
قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف
رجل : فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه أدناهم الأمان
وجب على أفضلهم الوفاء به " وخبر حبة العرني ( 3 ) قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " من ائتمن رجلا على دمه ثم خاس به فإني من القاتل
برئ وإن كان المقتول في النار " خاس أي نكث بالعهد ، وفي خبر
مسعدة بن صدقة ( 4 ) أيضا عنه عليه السلام " إن عليا عليه السلام
أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من
المؤمنين " وخبر عبد الله بن سليمان ( 5 ) " سمعت أبا جعفر صلوات
الله عليه يقول : ما من رجل أمن رجلا على ذمته ثم قتله إلا جاء
يوم القيامة يحمل لواء الغدر " .
هامش
( 1 ) سورة التوبة - الآية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 6 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 6 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 6 - 2 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 6 - 2 - 3 .