بل الظاهر لحوق شبهة الأمان به ، قال الصادق عليه السلام في
خبر محمد بن الحكم ( 1 ) : " لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم
الأمان فقالوا : لا فظنوا أنهم قالوا : نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين "
وفي خبر الثمالي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى
الله عليه وآله المتقدم سابقا " أيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم
نظر إلى رجل من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم
فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه ماء منه ، واستعينوا بالله عليه "
ونحوه خبر محمد بن حمران وجميل بن دراج ( 3 ) كليهما عن أبي
عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخبر جميل
الآخر ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ، إلا أنه قال : " وأيما رجل
من المسلمين نظر إلى رجل من المشركين من أقصى العسكر فأدناه فهو
جاره " والمراد بنظره إليه إجارته إياه ، إلى غير ذلك من النصوص
المروية عند العامة والخاصة ، لا سيما النبوي ( 5 ) المشهور عند الطرفين
" المؤمنين بعضهم أكفاء بعض تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم "
فما عن أبي الصلاح " لا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
والكافي ج 5 ص 27 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
والكافي ج 5 ص 30 .
( 4 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
والكافي ج 5 ص 30 .
( 5 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب القصاص في نفس .