( و ) كذا ( يستحب المبارزة ) كفاية أو عينا ( إذا ندب
إليها الإمام عليه السلام ) من دون أمر جازم ( وتجب ) كفاية
أو عينا ( إذا ألزم ) بها بلا خلاف في شئ من ذلك ولا إشكال
بعد معلومية وجوب الطاعة له ، بل في المنتهى " لو خرج علج يطلب
البراز استحب لمن فيه قوة ويعلم من نفسه الطاقة له مبارزته بإذن الإمام
عليه السلام ، ويستحب للإمام عليه السلام أن يأذن له - إلى أن قال -
إذا ثبت هذا فالمبارزة تنقسم أقساما أربعة ، واجبة ومستحبة ومكروهة
ومباحة ، فالواجبة إذا ألزم الإمام عليه السلام بها ، والمستحبة أن
يخرج المشرك فيطلب المبارزة ، فيستحب لذي القوة من المسلمين الخروج
إليه ، والمكروهة أن يخرج الضعيف من المسلمين الذي لا يعلم من نفسه
المقاومة ، فيكره له المبارزة لما فيه من كسر قلوب المسلمين بقتله ظاهرا
والمباحة أن يخرج ابتداء فيبارز ، لا يقال : إن الضعيف قد جوز له
الدخول في القتال من غير كراهة فكيف كره له المبارزة لأنا نقول
الفرق بينهما ظاهر ، فإن المسلم هنا يطلب الشهادة ولا نترقب منه الغلبة
بخلاف المبارزة فإنه يطلب منه الظفر والغلبة ، فإذا قتل كان ذلك
كسرا في المسلمين " وفي القواعد " لو طلبها مشرك استحب الخروج إليه
للقوي الواثق من نفسه بالنهوض لكن بإذن الإمام عليه السلام فيستحب
له أن يستأذنه ، ويستحب للإمام عليه السلام أن يأذن له ، فتجئ فيه
الأحكام الأربعة " قلت : قد يظهر من النصوص السابقة عدم اشتراط
إذن الإمام عليه السلام في الخروج إلى من طلبها ، لأنه باغ ، كما
أن المتجه كون أقسامها خمسة كما في التحرير فإنها تحرم كما عرفت
إذا منع الإمام منها ، ومع طلبها ابتداءا عند من عرفت ، بل ظاهره
جواهر الكلام — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٨