الجور ، لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه
بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه " وقول صاحب الزمان
روحي له الفداء وعجل الله فرجه في التوقيع ( 1 ) المنقول عنه : " وأما
الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم
وأنا حجة الله " وعن بعض الكتب روايته " فإنهم خليفتي عليكم " إلى
آخره إما بدعوى أن إقامة الحد من الحكم سيما في مثل حد القذف
مع الترافع إليه ، وثبوته عنده ، وحكمه بثبوت الحد على القاذف ،
فإن المراد من الحكم عليه إنفاذ ما حكم به لا مجرد الحكم من دون
إنفاذ ، أو لظهور قوله عليه السلام : " فإني قد جعلته عليكم حاكما "
في إرادة الولاية العامة نحو المنصوب الخاص كذلك إلى أهل الأطراف
الذي لا إشكال في ظهور إرادة الولاية العامة في جميع أمور المنصوب
عليهم فيه ، بل قوله عليه السلام : " فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله "
أشد ظهورا في إرادة كونه حجة فيما أنا فيه حجة الله عليكم ، ومنها
إقامة الحدود ، بل ما عن بعض الكتب " خليفتي عليكم " أشد ظهورا ،
ضرورة معلومية كون المراد من الخليفة عموم الولاية عرفا ، نحو قوله
تعالى ( 2 ) : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس
بالحق " أو لما سمعته من قول الصادق عليه السلام ( 3 ) " إقامة الحدود
إلى من إليه الحكم " جواب من سأله من يقيم الحدود السلطان أو
القاضي ، كل ذلك مضافا إلى التأييد بما ( 4 ) دل على أنهم ورثة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 10 .
( 2 ) سورة ص - الآية 25 .
( 3 ) الوسائل - الباب 28 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب صفات القاضي الحديث 2
والمستدرك الباب 11 منها الحديث 30 .