روحي له الفداء ، وأن إجراء حكم الاسلام عليهم للتقية الزمانية
وللهدنة ما دامت دولة الحق مستورة ، بل قد يقال أيضا إن من كان
عليه الحد مخالفا وكان حده القتل في مذهبهم يجوز قتله وإن لم يصل إلى
حد الاكراه ، لقاعدة إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم وغيرها .
فتحصل من جميع ما ذكرنا أنه يجوز لغير الفقيه إقامة الحد
الثابت شرعا ولو قتلا إذا كان مجبورا على ذلك ، لعموم أدلة التقية ،
ولا يجوز مع عدم الجبر ، وهل يعتبر في حال الجواز نية كونه عن
الإمام عليه السلام ؟ ظاهر المرسل المزبور ذلك ، لكن قد عرفت قصوره
عن إثبات نحو ذلك وإن كان لا ريب في أنه أحوط ، أما إذا كان القتل
ظلما وكان المقتول من الشيعة فلا يجوز قطعا لما عرفت ، وفي إلحاق
الجرح الغير المؤدي إلى القتل قول ، ولكن الأقوى خلافه ، بل يقوى
جوازه في غير معلوم التأدية ، ولو كان من غير الشيعة ولو مخالفا فالأقوى
جواز قتله فضلا عن الجرح خصوصا إذا كان ذلك مقتضى مذهبه ،
وخصوصا إذا علم قتل الجائر له إن لم يقتله ، هذه ، وربما احتمل في
عبارة المصنف أن المراد بالوالي الفقيه في زمن الغيبة ، وفيه أنه لا وجه
حينئذ لافراده عن المسألة الآتية ، اللهم إلا أن يقال إنه باعتبار صورة
النيابة عن الجائر يتوهم المنع وإن جاز هناك ، وهو كما ترى ، أو يقال
إنه وإن لم نقل بالجواز في تلك المسألة يجوز هنا باعتبار كونه واليا
عن الجائر ، فلا يخاف عليه حينئذ من السلطان ، بخلاف ما إذا لم
يكن ، أو غير ذلك ، والأمر سهل بعد ما عرفت وتعرف أن الحكم
جائز له على كل تقدير .
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) والقائل الإسكافي والشيخان
والديلمي والفاضل والشهيدان والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري
جواهر الكلام — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٩٣