لتعليل المصنف ، فإن التقية المنفية في الدماء نكرة في سياق النفي ،
فتعم ، وفي بعض العبارات لا تقية في قتل النفوس ، فيخرج الجرح
الذي لا يفضي إليه ، ولا يحضرني مستند يترتب عليه الحكم ، قلت :
يمكن إرادة النفوس من الدماء في المرسل فيتحد حينئذ مع ما في محكي
السرائر قال : إن خاف الانسان من ترك إقامة الحدود فإنه يجوز له
أن يفعل ذلك في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس ، فإنه لا يجوز
التقية فيه عند أصحابنا بلا خلاف فيه ، بل هو المراد من قول الصادق
عليه السلام في خبر الثمالي ( 1 ) : " لم تبق الأرض إلا وفيها منا عالم
يعرف الحق من الباطل ، قال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم
فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم
لا نفعل إنما نتقي ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم
ولو قد قام القائم عليه السلام ما احتاج إلى مسائلتكم عن ذلك ،
ولا قام في كثير منكم من أهل النفاق حد الله تعالى " بل هو مقتضى
ما تسمعه من المتن أيضا ، بل يمكن القطع بملاحظة ما يأتي من
المتن وما هنا بإرادة النفوس من الدماء لا مطلق الجرح ، وخصوصا
المعلوم عدم تأديته إلى القتل ، لا أقل من الشك ، فيبقى عموم الجواز
للتقية في محله ، بل ينبغي القطع به فيما إذا كان المجروح من غير
الشيعة ، بل قد يقال بجواز القتل فيه إذا كان الاكراه بالقتل ، بل
وإذا كان يخافه ، خصوصا بعد ما ورد ( 2 ) من عدم مساواة الألف
منهم لواحد من الشيعة ، وأنهم مستحقون للقتل عند ظهور الصاحب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب جهاد العدو - الحديث 2 .