فلا يجوز فيه التقية على حال " وفي المنتهى قد روي أن من استخلفه
سلطان إلى قوله في النهاية : " اللهم " ثم قال : أورد هذه الرواية
شيخنا أبو جعفر في نهايته ، وفي محكي السرائر أنه أوردها إيرادا من
طريق الخبر لا اعتقادا من جهة الفتيا والنظر .
( و ) من هنا ( قيل ) والقائل الحلي والفاضل والشهيدان
وغيرهم ، بل المشهور ( لا ) يجوز له ذلك ( وهو أحوط ) بل وأقوى
بل ينبغي القطع به ، ضرورة ظهور كلام الأصحاب بل صريح بعضهم
كما اعترف به في المسالك أن هذا المتولي غير فقيه شرعي ، بل وليس
مضطرا كما يومي إليه ذكر حكم الاضطرار بعد ذلك ، وقد عرفت
الاجماع بقسميه والنصوص على عدم جواز إقامتها لغير الإمام عليه السلام
ومن أذن له في ذلك ، والرواية المزبورة بعد عدم جامعيتها
لشرائط الحجية وإعراض المشهور بل الجميع عدا من عرفت عنها لا
تصلح لاثبات ذلك قطعا .
( نعم لو اضطره السلطان إلى إقامة الحد جاز حينئذ إجابته ما
لم يكن قتلا ظلما فإنه لا تقية في الدماء ) بلا خلاف أجده فيه كما
اعترف به في المنتهى ومحكي السرائر ، بل في مجمع البرهان الظاهر الاجماع
على جواز الإجابة في ذلك على الوجه المزبور ، كل ذلك مضافا إلى
عموم أدلة التقية ( 1 ) المؤيدة بما دل ( 2 ) على جواز تناول غير الباغي
والعادي الميتة وغيرها من المحرمات عند الاضطرار ، لكن في إلحاق
الجرح بالقتل كما هو مقتضى التعليل وعدمه خلاف ، وعن الشيخ القطع
بالأول ، وفي المسالك ألحق به الشيخ رحمه الله الجرح ، وهو مناسب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الأمر والنهي .
( 2 ) سورة البقرة - الآية 168 .