" في جواز إقامة المرأة الحد على رقيقها والمكاتب على رقيقه والفاسق
مطلقا نظر " ولعله مما سمعت ، ومن الشك في التناول ، وعدم استئمان
الفاسق على مثل ذلك ، والأصل عدم الجواز ، ولو اشترك الموليان
اجتمعا في الاستيفاء ، ولا يجوز لأحدهما الاستقلال ، كما لا يجوز
إقامته على المبعض ، بل في الدروس والمكاتب وإن كان لا يخلو من نظر
إذا لم يتحرر بعضه ، وكذا لا فرق في الحد بين الجلد والرجم والقتل
نعم يعتبر مشاهدته لمقتضى الحد أو إقرار المولى على وجه يترتب عليه
ذلك ، أما الثبوت بالبينة ففي المسالك يتوقف على الحاكم الشرعي ،
وفيه نظر بناءا على جواز العمل بها لغيره من باب الأمر بالمعروف ،
وكذا يعتبر معرفته لمقدار الحد وباقي ما يعتبر فيه ، ومع ذلك الأحوط
عدم التعرض له مع فرض كون الحكم رخصة كما هو مقتضى المحكي
عن الشيخ وغيره ، لا عزيمة لعموم النهي عن تعطيل الحد لمن كان له
إقامته ، وأحوط من ذلك مباشرة نائب الغيبة له بإذن السيد بناءا على
جواز إقامة الحدود له فيها .
( و ) كيف كان ف ( هل ) يجوز أن ( يقيم الرجل الحد
على ولده وزوجته ) كما عن الشيخ والقاضي واختاره أول الشهيدين
أو لا يجوز كما عن المفيد وابني زهرة وإدريس والطبرسي وغيرهم ،
واختاره الكركي وثاني الشهيدين ، بل لعله المشهور كما استظهره بعض
الأفاضل ( فيه تردد ) كما في النافع والقواعد من دعوى الشيخ وجود
الرخصة في ذلك ، وليس ما يحكيه إلا كما يرويه مؤيدة بما دل ( 1 )
على كمال سلطنة الوالد والزوج على الولد والزوجة ، والسيرة المستمرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 78 من أبواب ما يكتسب به والباب 79
و 91 من أبواب مقدمات النكاح .