القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقال هو أيضا
والصادق عليهما السلام ( 1 ) " ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر " وقال الصادق عليه السلام أيضا ( 2 ) : " الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما أعزه الله ومن
خذلهما خذله الله تعالى " وقال الباقر عليه السلام أيضا ( 3 ) : " من
مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر
الثقلين : الجن والإنس ومثل أعمالهم إلا الإمام عليه السلام " وقال
الصادق عليه السلام ( 4 ) : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه
إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " إلى غير ذلك من النصوص .
وكيف كان ف ( المعروف ) على ما في المنتهى ومحكي التحرير
والتذكرة ( هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف
فاعله ذلك أو دل عليه ، والمنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو
دل عليه ) فالأول بمنزلة الجنس ، ضرورة كون المراد بالحسن الجائز
بالمعنى الأعم الشامل لما عدا الحرام فإنه على ما عرفوه بما للقادر عليه
العالم بحاله أن يفعله ، أو بما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم
ويقابله القبيح ، والاختصاص بوصف إلى آخره بمنزلة الفصل لاخراج
المباح الذي لا وصف فيه زائدا على حسنه المراد به جواز فعله ، ويتبعه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث
1 - 20 والثاني عن الباقر عليه السلام إلا أن الموجود في التهذيب
ج 6 ص 177 الرقم 357 قال : قال أبو عبد الله عليه السلام .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 11 .
وليس في ذيله " إلا الإمام " .
( 4 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 .