عليه " وهو واضح .
( و ) كيف كان ف ( الأمر بالمعروف ) الواجب ( والنهي عن
المنكر واجبان إجماعا ) من المسلمين بقسميه عليه ، مضافا إلى ما تقدم
من الكتاب والسنة وغيره ، بل عن الشيخ والفاضل والشهيدين والمقداد
أن العقل مما يستقل بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع ، نعم هو
مؤكد ، وإن كان الأظهر أن وجوبهما من حيث كونهما كذلك سمعي
كما عن السيد والحلي والحلبي والخاجا نصير الدين الطوسي والكركي
وفخر المحققين ووالده في بعض كتبه ، بل عن المختلف نسبته إلى الأكثر
بل عن السرائر نسبته إلى جمهور المتكلمين والمحصلين من الفقهاء ،
ضرورة عدم وصول العقل إلى قبح ترك الأمر بذلك على وجه يترتب
عليه العقاب بدون ملاحظة الشرع ، ودعوى أن إيجابهما من اللطف
الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه جل شأنه واضحة المنع ، كوضوح
الاكتفاء من الله تعالى بالترغيب والترهيب ونحوهما مما يقرب معه العبد
إلى الطاعة ويبعد عن المعصية دون الالجاء في فعل الواجب وترك المحرم
بل في المنتهى " لو وجبا بالعقل لما ارتفع معروف ولما وقع منكر ، أو
كان الله تعالى شأنه مخلا بالواجب ، والتالي بقسميه باطل ، فالمقدم مثله
بيان الشرطية أن الأمر بالمعروف هو الحمل على فعل المعروف ، والنهي
عن المنكر هو المنع منه ، فلو كانا بالعقل لكانا واجبين على الله
تعالى ، لأن كل واجب عقلي يجب على كل من حصل فيه وجه الوجوب
ولو وجبا على الله تعالى لزم أحد الأمرين ، وأما بطلانهما فظاهر ،
أما الثاني فلأنه حكيم لا يجوز عليه الاخلال بالواجب ، وأما الأول
فلأنه يلزم الالجاء وهو ينافي التكليف ، لا يقال : إن هذا وارد عليكم
في وجوبهما على المكلف ، لأن الأمر هو الحمل ، والنهي هو المنع ، ولا