من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا " وقال
صلى الله عليه وآله أيضا ( 1 ) " إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف
الذي لا دين له فقيل له وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى
عن المنكر " وقال أيضا ( 2 ) " لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهو
عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا نزعت منهم البركات ، وسلط
بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " وجاء رجل
من خثعم ( 3 ) فقال يا رسول الله : أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ فقال :
الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟
قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال الرجل : فأي الأعمال
أبغض إلى الله تعالى عز وجل ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟
قال : قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : النهي عن المعروف
والأمر بالمنكر " وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) : " من ترك
إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الاحياء " وخطب عليه
السلام يوما ( 5 ) فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : " أما بعد فإنه إنما
هلك من كان قبلكم حيث ما علموا من المعاصي ، ولم ينههم الربانيون
والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن
المنكر ، وأعملوا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 13 .
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 18 - 11 - 7 إلا أنه من ترك ذيل الأخير وذكر تمامه في الكافي
ج 5 ص 57 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .