يخرج عن القياس ، ودعوى صدق اسم الفارس عندها فيشمله الاطلاق
يدفعها انسياق غير ذلك منه ، فالأصل عدم استحقاقه السهمين
حينئذ ، فتأمل .
( و ) كيف كان ف ( الجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا
صدرت عنه ) وبالعكس بلا خلاف أجده فيهما ، بل في المسالك هو
أي الأخير موضع وفاق ، وفي المنتهى هو أي الأول قول العلماء كافة إلا
الحسن البصري ، فإنه قال : تنفرد السرية ، ولا ريب في ضعفه ، بل
هو مخالف للمروي من طرقهم عن النبي صلى الله عليه وآله " لما
غزا هوازن وبعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت السرية فأشرك
بينها وبين الجيش " وبالمروي ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله أيضا من طرقهم
" أنه صلى الله عليه وآله كان ينفل أي للسرية في البدءة الربع ، وفي
الرجعة الثلث " وهو دليل على الاشتراك فيما سوى ذلك ، على أنهم
جيش واحد ، وكل منهم ردء لصاحبه ، فاشتركوا كما لو غنم أحد جانبي
الجيش ، وكذا الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة والدليل والطليع
والجاسوس ونحوهم في الاشتراك .
( وكذا لو خرج منه سريتان ) إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك
الجيش والسريتان بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى ، بل
ولا إشكال بعد ما سمعته في الواحدة ، بل عن الشيخ الاشتراك أيضا
لو بعثهما إلى جهتين ، ولعله لما عرفت ، ( و ) لكن لا يخلو من نظر .
( أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما
الآخر ) في غنيمته بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال ، نعم لو اجتمعا
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ص 309 الرقم 6423 .