( و ) كيف كان ف ( الاعتبار بكونه فارسا ) يستحق سهمه
( عند حيازة الغنيمة لا بدخوله المعركة ) فلو دخلها فذهب فرسه
وتقضى الحرب وهو راجل لم يستحق إلا سهم راجل كما صرح به غير
واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعض الأفاضل ، بل ولا
إشكالا كما في المسالك ، ولعله لانسياق غيره من قوله عليه السلام ( 1 )
" للفارس سهمان " إنما الكلام في اشتراط كونه على الوصف عند الحيازة
كما هو مختار المصنف والأكثر كما في المسالك والرياض ، أو يعتبر كونه
كذلك عند القسمة كما هو خيرة الكركي وثاني الشهيدين ، لأنه محل
اعتبار الفارس والراجل ليدفع إليهما حقهما ، مؤيدا بفحوى استحقاق
المولود والمدد اللاحق بعد الغنيمة قبل القسمة ، فتأمل ، أو يكفي
أحدهما كما هو محتمل بعض نسخ القواعد ، أو يعتبر كونه كذلك من
حين الحيازة إلى القسمة كما عن بعض نسخ القواعد أيضا ، وربما بني
الخلاف هنا على الخلاف في أن الملك بالحيازة أو القسمة ، وحينئذ يتجه
الأول لظهور الأدلة في الملك بها ، خصوصا التعليل في خبر حفص ( 2 )
السابق لعدم النفل بعد انقضاء القتال بأن الغنيمة قد أحرزت ، وأظهر
منه ما في الدعائم ( 3 ) عن علي عليه سلام الله أنه قال : " من مات
في دار الحرب من المسلمين قبل أن تحرز الغنيمة فلا سهم له فيها ،
وإن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته ، ولا قوة إلا بالله "
كل ذلك مع ملاحظة انجباره بالعمل ، فإن الأكثر كما عرفت على ذلك
بل لم يخالف إلا الكركي وثاني الشهيدين ، وإلحاقه بالمدد والمولود لا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 38 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 38 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 3 ) المستدرك - الباب 36 من أبواب جهاد العدو الحديث 7 .