وليس في شئ سهم منهما للفرس ، نعم في المروي ( 1 ) عن أمير المؤمنين
عليه السلام المتقدم سابقا " إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم
إلا لفرسين منها " والمراد السهم للرجل باعتبارها ، وإلا لو كان المراد
السهم لها على معنى استحقاقها ذلك على وجه يكون لمالكها لم يفرق بين
حضوره وغيبته ، مع أنه لا يصدق على صاحبها أنه فارس بعد أن غصب
منه ، بل الصدق متحقق على الغاصب ، ومن هنا كان المتجه ما سمعته
سابقا من استحقاق الغاصب سهمين ، ويستحق عليه الأجرة ، وأما دعوى
أنه ليس له إلا سهم الراجل سواء كان المالك حاضرا أو غائبا فلا تقوم
به الأدلة ، خصوصا بعد معلومية أن السهم المجعول للفرس ليس من
منافعها التي تكون للمالك ، ولا من النماء وإنما هو تبعي للفارس ،
اللهم إلا أن يكون إجماعا ، فيكون هو الحجة ، وربما ظهر من بعض
عبارات المنتهى ، قال فيه : لو كان الغاصب ممن لا سهم له كالمرجف
والمخذل فعندنا أن سهم الفرس للمالك إن كان حاضرا ، وإلا فلا شئ
له ، وقال بعض الجمهور : إن حكم المغصوب حكم فرسه ، لأن الفرس
يتبع الفارس في حكمه ، فيتبعه إذا كان مغصوبا قياسا على فرسه ،
وليس بمعتمد ، لأن النقص في الراكب والجناية منه ، فاختص المنع به
وبتوابعه كفرسه التابعة له ، بخلاف المغصوب فإنه لغيره ، فلا ينقص
سهمه ، وكذا البحث لو غزا العبد بغير إذن مولاه على فرس مولاه ،
ولا يخفى عليك قوة ما حكاه عن بعض الجمهور بعد الإحاطة بما ذكرناه
إن لم يكن مراده من قوله " عندنا " الاجماع ، وإلا فهذه الاعتبارات
لا تصلح مدركا لحكم شرعي ، بل المتجه في العبد أيضا ما أشرنا إليه
سابقا من أنه يرضخ له دون سهم الفارس لا دون سهم الراجل ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 42 من أبواب العدو الحديث 1 .