بعدم الاسهام لها مع إرادة الوجوب ، ولعله يريد الندب الذي يشعر
به التعبير بلفظ " ينبغي " في المنتهى ومحكي التذكرة ، ولكن الانصاف
الشك في اندراج اسم الفارس على راكب هذه الأفراس ، خصوصا إذا
كان للغزو وللقتال اللذين معظم ما يراد من الفرس فيهما الكر والفر
ودعوى استحقاقهم السهم كالطفل والمدد الذين لم يقاتلوا قياس مستقبح
والتحقيق الاندراج في العنوان وعدمه ، ولعل أفراده مختلفة ، ومع الشك
لا سهم ، والله العالم .
( ولا يسهم لل ) فرس ال ( مغصوب إذا كان صاحبه غائبا )
لا لمالكه ولا لراكبه وإن استحق هو سهمه بلا خلاف أجده فيه بيننا
للأصل السالم عن معارضة ما تقدم المنساق منه غير الفرض وإن استحق
المالك على الغاصب أجرة المثل ، ولكن إن لم يكن إجماع أمكن المناقشة
باستحقاق الراكب سهم الفارس ، للصدق مع منع انسياق سهم غيره
منه ، ولعله لذا كان المحكي عن بعض العامة ذلك ( ولو كان صاحبه
حاضرا ) في الحرب ( كان لصاحبه سهمه ) كما صرح به الفاضل وغيره
بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له إلا ما يحكى عن المبسوط
والخلاف والوسيلة وعن بعض العامة من إطلاق عدم السهم للفرس ،
كما عن مالك إطلاق السهم للمالك ، وهما معا كما ترى ، وفي المنتهى
الاستدلال على التفصيل المزبور بأنه مع الحضور قاتل على فرسه من
يستحق السهم فاستحق السهم كما لو كان مع صاحبه ، وإذا ثبت أن
للفرس سهما ثبت لمالكه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل للفرس
سهما ولصاحبه سهما ، وما كان للفرس كان لمالكه ، أما مع الغيبة فإن
الغاصب لا يملك منفعة الفرس ، والمالك لم يحضر ، فلم يستحق سهما
ولا فرسه سهما ، وفيه أن الموجود في النصوص السابقة سهمان للفارس