بل لم تنفك غزواته من استصحاب النجب ، بل كانت هي الغالب في
دوابهم ، بل لم ينقل من أحد بعده ذلك أيضا ، ولا دلالة في قوله
تعالى ( 1 ) " فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " على شئ من ذلك
( و ) هو واضح .
نعم ( إنما يسهم للخيل وإن لم تكن عرابا ) بلا خلاف أجده
فيه بيننا ، فلا فرق بين العتيق الذي أبواه عربيان عريقان كريمان
والبرذون الذي أبوه وأمه عجميان والمقرف الذي أبوه برذون وأمه عتيقة
والهجين الذي أبوه عتيق وأمه عجمية ، لصدق الفرس والفارس على ذلك
كله ( و ) قال ابن الجنيد منا ( لا يسهم من الخيل القحم ) بفتح
القاف وسكون الحاء المهملة وهو الكبير المسن الهرم الفاني ( والرازح )
بالراء المهملة ثم الزاء بعد الألف ثم الحاء المهملة ، وهو الذي لا حراك
به من الهزال كما في المنتهى وعن المبسوط وعن الجوهري الهالك هزالا
( والضرع ) بفتح الضاد المعجمة والراء المهملة وهو الصغير الذي لا
يركب كما عن المبسوط ، بل في المسالك نسبته إلى تفسير الفقهاء ، وفي
الصحاح الضرع بالتحريك الضعيف ، وفي المنتهى الصغير الضعيف الذي
لا يمكن القتال عليه ، والحطم وهو الذي ينكسر من الهزال ، والأعجف
وهو المهزول ( لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل ) والقائل الشيخ في
المبسوط والخلاف والحلي فيما حكي عنهما ( يسهم مراعاة للاسم ، وهو
حسن ) عند المصنف والفاضل في بعض كتبه وثاني الشهيدين وغيرهم
للصدق ، ولكن عن المبسوط والخلاف أن على الإمام عليه السلام أن
يتعاهد خيل المجاهدين ، ولا يترك أن يدخل دار الحرب نحو هذه الأفراس
قال : لأن هذه الأفراس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف ، وهو مشعر
هامش
( 1 ) سورة الحشر - الآية 6 .