أنه يمكن أن يقال إن المتجه أن يرضخ له دون سهم الفارس ، مثل
ما إذا غزت المرأة والكافر على فرس لهما ، اللهم إلا أن يفرق بأن
الفرس لهما ، وهما لم يستحقا سهما ، ففرساهما أولى فليس إلا الرضخ
دون سهم الفارس ، بخلاف العبد فإن الفرس لسيده ، ولكن الانصاف
عدم خلوه من النظر ، والله العالم .
( وكذا الحكم ) في كيفية القسمة ( لو قاتلوا في السفن وإن
استغنوا عن الخيل ) فللفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الفرسين فصاعدا
ثلاثة أسهم بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به الفاضل في المنتهى
بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر حفص ( 1 ) المنجبر
بما سمعت " قال : " كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله
عليه السلام عن مسائل من السير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما
سألت عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس
وإنما قاتلوا في السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم
الغنيمة بينهم ؟ قال : للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، فقلت : لم
يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم فقال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم
الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ، ألم أجعل للفارس سهمين
وللراجل سهما ، وهم الذين غنموا دون الفرسان فقلت : فهل يجوز
للإمام عليه السلام أن ينفل ؟ فقال : له أن ينفل قبل القتال ، فأما
بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك ، لأن الغنيمة قد أحرزت " .
ومنه يعلم أنه يسهم للخيل مع حضورها الوقعة وإن لم يقاتل
عليها ولا احتيج إليها كما يسهم لها مع الغزو عليها ، بل في المنتهى لا
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 37 من أبواب جهاد العدو
الحديث 1 وذيله في الباب 38 منها الحديث 1 .