قواعد الشرع ، لكن في فوائد الكتاب للأول منهم هنا هذا مع ظهوره
وفي حال الغيبة يختص بها من كانت في يده بسبب شرعي كالشراء والإرث
ونحوهما ، لأنها وإن لم تملك رقبتها لكونها لجميع المسلمين إلا أنها
تملك تبعا لآثار التصرف ، ويجب عليه الخراج والمقاسمة ، ويتولاها
الجائر ، ولا يجوز جحدهما ولا منعهما ولا التصرف فيهما إلا بإذنه
باتفاق الأصحاب ، ولو لم يكن عليها يد لأحد فقضية كلام الأصحاب
توقف جواز التصرف فيهما على إذنه حيث حكموا بأن المقاسمة أو الخراج
منوط برأيه ، وهما كالعوض عن التصرف وإذا كان العوض منوطا برأيه
كان المعوض كذلك ، وفيه أنه لم نعرف للأصحاب كلا ما في توقف حلهما على
إذن الجائر مع عدم كون الأرض في يده ، وإنما ذكروا حكم ما يأخذه الجائر
باسم الخراج والمقاسمة والزكاة ، وهو كالصريح في كون ذلك لما في يده
من الأراضي لا غيرها مما يمكن دعوى الضرورة على عدم ولاية له عليه
وعدم قابليته لذلك ، وإنما أجرينا الحكم المزبور على ما في يده للتقية
وتسهيلا للشيعة في زمن الغيبة ، ودعوى أن الزمان زمان تقية فالأمر
إليه فيها حتى على ما لم يكن في يده منها واضحة الفساد ، لعدم شاهد
عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، فالتحقيق الرجوع في كل ما لم يكن
في يده إلى نائب الغيبة يصرفه على ما يظهر له من الأدلة كغيره مما له
ولاية عليه ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا يملكها
المتصرف ) بها ( على الخصوص ، ولا يصح ) له ( بيعها ولا هبتها
ولا وقفها ) ولا غير ذلك من التصرفات الموقوفة على الملك ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) بل عن مبسوط الشيخ عدم جواز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو والباب
21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 و 5 .